العادل أي المعصوم - عليه السلام - أو المأذون من قبله حتى يقدر على ذلك ويكون نافد الأمر ، فلو كان الامام غيرهما لا يقدر على ذلك ، فيستكشف اشتراط كون الامام هو السلطان العادل أو المنصوب من قبله .
منها : ما رواه في العلل وعيون الأخبار عن الفضل بن شاذان عن الرضا - عليه السلام - قال : إنما جعلت الخطبة يوم الجمعة ، لانّ الجمعة مشهد عام ، فأراد ان يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية . . . إلى أن قال : وليس بفاعل غيره ممن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة « 1 » .
قال الشيخ الحر العاملي : ان قوله : « ولي بفاعل غيره . . . الخ » غير موجودون في عيون الأخبار .
تقريب الاستدلال .
انه لو جاز لغير الأمير ( السلطان العادل ) الاقدام على إقامة الجمعة ولم يشرط إمامته بحضور المعصوم لم يكن لهذا التعليل وجه ، فيستكشف الاشتراط .
منها : ما رواه حمّاد بن عيسى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علىّ عليهم السلام - قال إذ قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لأحد غيره « 2 » .
تقريب الاستدلال :
انّ ظاهر قوله « وليس ذلك لأحد غيره » يفيد عدم جواز تصدّي غير المعصوم - عليه السلام - لإمامة الجمعة .
والحاصل انّ المستفاد من تلك الروايات كون امامة الجمعة من المناصب التي تختصّ بالمعصوم - عليه السلام - ولا يجوز لغيره تصدّيها ، والمتصدّى لها بلا إذن منه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 39 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 36 ب 20 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .