الطالب عرفاً من جملة طلبتها مشتغلًا بها ، وتلك العلوم هي المعدة لسلوك سبيل الحق والوصول إلى الغاية من الكمال كالعلوم الإلهية والاحكام النبوية وعلم الاخلاق وأحوال المعاد ومقدماتها » « 1 » .
علم الفقه بمعناه المصطلح عند الفقهاء هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيلية ، ومن هنا يظهر مكانة علم الفقه وشرافته لانّ شرافة كلّ علم بشرف موضوعه ؛ لأنه يوجب معرفة أحكام الله حلاله وحرامه وكيفيّة عبودية والتقرّب إليه ، وهو الموجب لتكامل المجتمع البشري .
كما ورد في الحديث عن أبي جعفر ( ع ) ، حيث قال : « الكمال كل الكمال التفقّه في الدين » « 2 » .
وجوب التفقه في الدين
ولأجل هذه المنزلة أوجب الله سبحانه التفقّه في الدين وصرّح عليه ، فقال سبحانه :
( لولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين . . . ) « 3 » .
وقال رسول ( ص ) : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ، إلّا انّ الله يحب بغاة العلم » « 4 » .
والمراد من هذا العلم هو علم الدين والعلم بالوظائف التي يحتاج إليها كلّ واحد ، وليس المراد غيره ؛ لأنّ سائر العلوم لا يجب تحصيلها على كل فرد فرد ، بل يجب كفائياً بحيث لو قام لتعلّمها بعض كفى وسقط عن الآخرين .
هامش
( 1 ) . تحفة العالم في شرح خطبة المعالم : ص 245 .
( 2 ) . اصو ل كافى : ج 1 باب صفة العلم وفضله ح 4 .
( 3 ) . سورة التوبة : الآية 122 .
( 4 ) . أصول الكافي : ج 1 ، باب فرض العلم ووجوب طلبه ، ح 1 .