صرفا يعود لوقعها
كالظبي أطلق من رباطه
صبّا طوت عنه الهمو
م نعيمه بعد انبساطه
فبكى وحق له البكا
لشقائه بعد اغتباطه
جزع المخنّث خالد
لمّا وقعت على قماطه
فانظر إلى نزواته
من منطقي وإلى اختلاطه
دعني وإيّا خالد
فلأقطعنّ عرى نياطه [ 1 ]
إني وجدت كلامه
فيه مشابه من ضراطه
/ رجل يعدّ لك الوعي
د إذا وطئت على بساطه
/ وإذا انتظرت غداءه
فخف البوادر من سياطه
يا خال صدّ المجد عن
ك فلن تجوز على صراطه
وعريت من حلل الندى
عري اليتيم ومن رياطه [ 2 ]
فإذا تطاولت الرؤو
س فغطَّ رأسك ثم طاطه
فقال له دعبل : أغرقت واللَّه في النّزع وأسرفت ، وهتكت ابن عمّك وقتلته وغضضت منه ، وإنما استنشدتك وأنا أظن أنك قلت كما يقول الناس قولا متوسطا ، ولو علمت أنك بلغت به هذا كله لما استنشدتك [ 3 ] .
أخبرني بهذا الخبر الحسن بن عليّ وعمي قالا : حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال : حدّثني الحسين بن السريّ قال :
لقي دعبل أبا عيينة فقال له : أنشدني بعض ما قلت في ابن عمك ، ثم ذكر الخبر مثل ما ذكره أحمد بن يزيد ، وقال فيه : إنما ظننت أنك قلت فيه قولا أبقيت معه عليه بعض الإبقاء ، ولو علمت أنك بلغت به هذا كلَّه وأغرقت هذا الإغراق ما [ 4 ] استنشدتك ، وجعل يعيد « فغطَّ رأسك ثم طاطه » ، ويقول : قتله واللَّه !
من مختار هجائه في خالد :
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال : حدّثني محمد بن يزيد قال :
ومن مختار ما قاله في خالد قوله :
قل لدنيا باللَّه لا تقطعينا
واذكرينا في بعض ما تذكرينا
لا تخوني بالغيب عهد صديق
لم تخافيه ساعة أن يخونا
هامش
[ 1 ] النياط : عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين ، فإذا قطع مات صاحبه ، والجمع أنوطة . وإضافة إيّا إلى خالد من الشذوذ في البيت .
[ 2 ] في س : « رباطه » ، تحريف .
[ 3 ] في أ ، م : « لم أستنشدك » .
[ 4 ] في س ، ب : « لما » .