صوت
أودى بجبّان ما لم يترك الناسا
فامنح فؤداك من أحبابك [ 1 ] الياسا
لما رمته المنايا إذ قصدن له
أصبن مني سواد القلب والراسا
وإذ يقول لي العوّاد إذ حضروا
لا تأس أبشر أبا حبان لا تاسى [ 2 ]
فبت أرعى نجوم الليل مكتئبا
إخال سنّته [ 3 ] في الليل قرطاسا
غنى في الأول والرابع من هذه الأبيات حكم الوادي ، ولحنه رمل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق . وأول هذه القصيدة :
يا دير هند لقد أصبحت لي أنسا
وما عهدتك لي يا دير مئناسا
وهي مشهورة من شعره .
يجيز بيتا لإسحاق عجز عن إتمامه :
أخبرني حبيب بن نصر المهلَّبي قال : حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال : حدّثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال : قلت :
وصف الصدّ لمن أهوى فصدّ
/ ثم أجبلت [ 4 ] ، فمكثت عدة ليال لا يستوى لي تمامه . فدخل عليّ التيميّ فرآني مفكرا ، فقال لي : ما قصتك ؟ فأخبرته ، فقال :
وبدا يمزح بالهجر فجدّ
ثم أتممتها . فقلت :
ما له يعدل عني وجهه
وهو لا يعدله عندي أحد ؟
وخرجت إلى مدح الفضل بن الربيع ، فقلت :
/
قد أرادوا غرّة الفضل وهل
تطلب الغرّة في خيس الأسد
ملك ندفع ما نخشى به
وبه يصلح منّا ما فسد
يفعل الناس إذا ما وعدوا
وإذا ما فعل الفضل وعد
- لإسحاق في هذا الشعر صنعة ، ونسبتها :
صوت
وصف الصدّ لمن نهوى فصد
وبدا يمزح بالهجر فجد
هامش
[ 1 ] ف : في « أحبابك » .
[ 2 ] ف :« لا بأس أبشر أبا حيان لا باسا ».
[ 3 ] سنته : وجهه ، أو جبهته .
[ 4 ] كذا في ج ، أي صعب على القول وفي ب ، س : « أحلت » .