يا ماعز القمل وبيت الذّلّ
بتناوبات البغل في الإصطبل
وبات شيطان القوافي يملي
على امرئ فحل وغير فحل
لا خير في علمي ولا في جهلي
لو كان أودى ماعز بنخلي [ 1 ]
ما زال يقليني وعيمي [ 2 ] يغلي
حتى إذا العيم رمى بالجفل [ 3 ]
طبّقت تطبيق الجراز النصل
نسخت من كتاب اليوسفيّ .
يقرن مدح الممدوح بمدح سائسه :
حدّثني المنمق بن جمّاع عن أبيه قال :
كان أبو نخيلة نذلا يرضيه القليل ، ويسخطه ، وكان الربيع ينزله عنده ، ويأمر سائسا يتفقد فرسه ، فمدح الربيع بأرجوزة ، ومدح فيها معه سائسه فقال :
لولا أبو الفضل ولولا فضله
ما اسطيع باب لا يسنّي [ 4 ] قفله
/ ومن صلاح راشد إصطبله
نعم الفتى وخير فعل فعله
يسمن منه طرفه وبغله [ 5 ]
فضحك الربيع ، وقال : يا أبا نخيلة أترضى أن تقرن بي [ 6 ] السائس في مديح ! كأنك لو لم تمدحه معي كان يضيع فرسك .
يمدح خبار مضيفه :
قال : ونزل أبو نخيلة بسليمان بن صعصعة ، فأمر غلامه بتعهده ، وكان يغاديه ويراوحه في كل يوم بالخبز واللحم ، فقال أبو نخيلة يمدح خبّاز سليمان بن صعصعة :
بارك ربّي فيك من خباز
ما زلت إذ كنت على أوفاز [ 7 ]
تنصبّ باللحم انصباب الباز
شعره وقد رأى اجتهاد العمال في أرض له :
أخبرني هاشم بن محمّد الخزاعيّ قال : حدثنا عيسى بن إسماعيل تينة قال : حدثنا أحمد بن المعذّل عن عليّ بن أبي نخيلة الحمانيّ قال :
هامش
[ 1 ] كذا في غير ف . وفي ف :« لو كان يدري ماعز محلي ».
[ 2 ] كذا بالأصول . ومعناه العطش ، وشهوة اللبن . ولعله محرف عن الغيم ، وهو الغليظ .
[ 3 ] أصل الجفل : الجرف والقشر . وجفل الفيل : راث ، وروثه الجفل أيضا . ورمى بالجفل ، يريد أن الغضب جعله ويقذف بالمخزيات من المقابح .
[ 4 ] يسني : يفتح .
[ 5 ] الطرف : الكريم من الخيل .
[ 6 ] كذا في ب ، س ، ف . وفي أ ، م : وتقرن بيني وبين السائس « .
[ 7 ] على أوفاز : معجل ، جمع وفز بفتح فكسر . والوفز أيضا : المكان المرتفع .