فابك للشيب إذ بدا
لا على الرّبع والطلل
وصل اللَّه للأمير
عرا الملك فاتصل
ملك عزمه الزما
ن وأفعاله الدول
كسرويّ بمجده
يضرب الضارب المثل
وإلى ظلّ عزّه [ 1 ]
يلجأ الخائف الوجل
كلّ خلق سوى الإما
م لإنعامه خول
ليته حين جاد لي
بالغنى جاد بالقفل
قال : فضحك وقال : أبيت إلَّا أن توحشنا . وأجزل صلته ، وأذن له .
ينشد حميدا الطوسي شعرا في أول رمضان :
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثني أحمد بن أبي طاهر قال : حدّثني أبو وائلة السدوسيّ قال :
دخل عليّ بن جبلة العكوّك على حميد الطوسيّ في أول يوم من شهر رمضان ، فأنشده :
/
جعل اللَّه مدخل الصوم فوزا
لحميد ومتّعه في البقاء
فهو شهر الربيع للقرّاء
وفراق النّدمان والصهباء
وأنا الضامن المليّ [ 2 ] لمن عا
قرها مفطرا بطول الظَّماء
وكأني أرى النّدامى على الخسف
يرجّون صبحهم بالمساء
قد طوى بعضهم زيارة بعض
واستعاضوا مصاحفا بالغناء
يقول فيها :
بحميد وأين مثل حميد
فخرت طيّء على الأحياء
جوده أظهر السماحة في الأر
ض وأغنى المقوي عن الإقواء [ 3 ]
ملك يأمل العباد نداه
مثل ما يأملون قطر السماء
صاغه اللَّه مطعم الناس في الأر
ض وصاغ السحاب للإسقاء
ينشد حميدا الطوسي شعرا ثاني شوال :
قال : فأمر له بخمسة آلاف درهم ، وقال : استعن بهذه على نفقة صومك . ثم دخل إليه ثاني شوال ، فأنشده :
علَّلاني بصفو ما في الدّنن
واتركا ما بقوله العاذلان
واسبقا فاجع المنيّه بالعيش فكلّ على الجديدين فإني
هامش
[ 1 ] ف : « إلى عز ظله » .
[ 2 ] مو ، مم : « الكفيل » .
[ 3 ] المقوي : الفقير .