قال الزبير وقال عمي : هذه الأبيات لمجنون بني عامر .
قال أحمد بن الحارث الخزار عن المدائنيّ عن أبي محمد الشيباني قال : قال عبد الملك بن مروان لعمر بن أبي ربيعة : أنت القائل :
أأترك ليلى ليس بيني وبينها
سوى ليلة إني إذا لصبور !
قال : نعم . قال فبئس المحبّ أنت : تركتها وبينها وبينك غدوة . قال : يا أمير المؤمنين ، إنها من غدوات سليمان ، غدوّها شهر ، ورواحها شهر .
أخبرني اليزيديّ عن أحمد بن يحيى وابن زهير قال حدّثني عمر بن القاسم بن المعتمر الزهريّ قال : قلت لأبي السائب المخزوميّ : أما أحسن الَّذي يقول :
/
أأترك ليلى ليس بيني وبينها
سوى ليلة إني إذا لصبور !
هبوني أمرأ منكم أضل بعيره
له ذمة إن الزمام كبير
وللصاحب المتروك أعظم حرمة
على صاحب من أن يضلّ بعير ؟
فقال : بأبي أنت ، كنت واللَّه أجنّبك [ 1 ] وتثقل عليّ ، فأنا الآن أحبك [ 2 ] وتخفّ عليّ ، حيث تعرف هذا .
صوت
من الخفرات لم تفضح أخاها
ولم ترفع لوالدها شنارا
كأنّ مجامع الأرداف منها
نقا درجت [ 3 ] عليه الريح هارا
يعاف وصال ذات البذل قلبي
ويتّبع الممنّعة النّوارا
[ 4 ] الخفرة : الحييه ، والخفر : الحياء . والشنّار : العار . والنقا : الكثيب من الرمل . درجت عليه الريح : مرت .
هار : تهافت وتداعى . قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ ) * [ 5 ] ويعاف : يكره . والنوار : الصعبة الممتنعة الشديدة الإباء [ 4 ] .
عروضه من الوافر . الشعر للسّليك بن السّلكة ، والغناء لابن سريج ، رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه لابن الهربذ لحن من رواية بذل ، ولم يذكر طريقته وفيه لابن طنبورة لحن ذكره إبراهيم في كتابه ولم يجنّسه .
هامش
[ 1 ] س ، ب : « أحبك » .
[ 2 ] زيادة في ف .
[ 3 ] كذا في ف . ب ، س : « نقادر » ، تحريف .
( 4 - 4 ) زيادة في ب .
[ 5 ] سورة التوبة : 109 .