شعر مطيع بن إياس في جارية لبربر بعد ما أعتقت :
أخبرني إسماعيل بن يونس ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال بربر جارية آل سليمان أعتقت ، وكان لها جوار مغنيات ، فيهن جارية اسمها جوهر ، وكان في البصرة فتى يعرف بالصحّاف ، حسن الوجه ، فبلغ مطيع بن إياس أنه بات مع جوهر جارية بربر ، فغاظه ذلك ، فقال :
ناك واللَّه جوهر الصحّاف
وعليها قميصها الأفواف [ 1 ]
شام [ 2 ] فيها أيرا له ذا صلاع [ 3 ]
لم يخنه نقص ولا إخطاف [ 4 ]
زعموها قالت وقد غاب فيها
قائما في قيامه استحصاف [ 5 ]
/ وهو في جارة استها يتلظَّى
وبها شهوة له والتهاف [ 6 ]
بعض هذا مهلا ترفق قليلا
ما كذا يا فتى تناك الظَّراف
قال : وقال فيها ، وقد وجّهت بجواريها إلى عسكر المهدي :
خافي [ 7 ] اللَّه يا بربر
فقد أفسدت ذا العسكر
أفضت الفسق في الناس
فصار الفسق لا ينكر
ومن ذا يملك الناس
إذا ما أقبلت بربر ؟
وأعطاف جواريها
كريح المسك والعنبر
وجوهر درّة ألغوا
ص من يملكها يحبر
ألا يا جوهر القلب
لقد زدت على الجوهر
وقد أكملك اللَّه
بحسن الدلّ والمنظر
إذا غنّيت يا أحسن
خلق اللَّه بالمزهر [ 8 ]
فهذا حزنا يبكي
وهذا طربا يكفر
وهذا يشرب الكأس
وذا من فرح ينعر
ولا واللَّه ما المهديّ
أولى منك بالمنبر
فما عشت ففي كفيك
خلع ابن أبي جعفر
هامش
[ 1 ] ثوب أفواف : رقيق .
[ 2 ] شام السيف : أغمده .
[ 3 ] كذا في ف . وفي ب : « أيرا له أضلاع » ، وهو تحريف .
[ 4 ] الأطاف : مصدر أخطفه : أي أخطأه .
[ 5 ] استحصاف : شدة وانتصاب ، من استحصف الحبل : أي شد فتله .
[ 6 ] زيادة من هد .
[ 7 ] كذا في جميع النسخ ، وفيه خرم ، وهو قبيح في الهزج .
[ 8 ] المزهر : العود الَّذي يضرب عليه .