ينشد قوله في نادي قومه :
إن أدع [ 1 ] مسكينا فما قصرت [ 2 ]
قدري بيوت الحي والجدر
فوقفت عليه تسمع حتى إذا بلغ قوله :
ناري ونار الجار واحدة
وإليه قبلي تنزل القدر
فقالت له : صدقت واللَّه ، يجلس جارك فيطبخ قدره ، فتصطلى بناره ، ثم ينزلها فيجلس يأكل وأنت بحذائه كالكلب ، فإذا شبع أطعمك ، أجل وللَّه ، إن القدر لتنزل إليه قبلك ، فأعرض عنها ، ومرّ في قصيدته حتى بلغ قوله :
ما ضرّ جارا لي أجاوره
ألا يكون لبيته ستر
فقلت له : أجل ، إن كان له ستر هتكته ، فوثب إليها يضربها ، وجعل قومه يضحكون منهما [ 3 ] وهذه القصيدة من جيد شعره [ 3 ] .
صوت
يا فرحتا إذ صرفنا أوجه الإبل
نحو الأحبة بالإزعاج والعجل
نحثّهن وما يؤتين من دأب
لكنّ للشوق حثا ليس للإبل
الشعر لأبي محمد اليزيديّ ، والغناء لسليمان ، ثقيل أول بالبنصر عن عمرو ، والهشامي .
هامش
[ 1 ] كذا في « خزانة الأدب » : 3 : 63 و « أمالي المرتضى » : 3 : 120 وفيما سبق له في ص 212 من طبعة دار الكتب . وفي النسخ : أك .
[ 2 ] قصره ، كضرب : جعله قصيرا ، يريد أن قدري بارزة لا تحجبها السواتر والحيطان .
( 3 - 3 ) زيادة من : مي ، مج .