يموت في غد اليوم الَّذي زاره فيه الزبير :
قال الزبير : حدّثني محمد بن عبد اللَّه البكريّ :
أنه دخل إليه بعدي في اليوم الَّذي مات فيه ، قال : فقال لي : يا أبا عبد اللَّه ، أنا أجود بنفسي منذ كذا وكذا ولا تخرج ، ما هكذا كانت نفس عبيد ولا لبيد ولا الحطيئة ، ما هي إلَّا نفس كلب ؛ قال : فخرجت فما أبعدت حتى سمعت الواعية [ 1 ] عليه .
صوت
بأبي مالك عنّي
مائل الطرف كليلا !
وأرى برّك نزرا
وتحفّيك قليلا
وتسمّيني عدوا
وأسميك خليلا
أتعلَّمت سلوّا
أم تبدلت بديلا ؟
أحمد اللَّه فما أغ
نى الرّجا فيك فتيلا
الشعر لعلَّي بن جبلة ، والغناء لزرزور غلام المارقي ، خفيف رمل بالبنصر من روايتي الهشامي وعبد اللَّه بن موسى . وفيه لعريب هزج ، وفيه ثقيل أول من جيّد الغناء . ينسب إليها وإلى علَّويه ، وهو بغنائها أشبه منه بغناء علَّويه .
هامش
[ 1 ] الواعية : الصراخ والصوت . وفي ب ، س : « الناعية » .