اللّه سبل السّلام ، أو يقتدي بغيرهم ويضلّ عن سبيل اللّه - حاش للّه -
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 1 » .
13 - قال صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ؛ فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ؛ فويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » « 2 » .
14 - قال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » « 3 » .
15 - قال ابن حزم :
لسنا من كذب الرافضة في تأويلهم :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
« 4 » ، وأنّ المراد بذلك عليّ رضي اللّه عنه بل هذا لا يصحّ ، بل الآية على عمومها وظاهرها لكلّ من فعل ذلك « 5 » .
الجواب : إنّ الواقف على هذه الأضحوكة يعرف موقع الرجل من التدجيل ، لحسبانه أنّ في مجرّد عزو هذا التأويل إلى الرافضة فحسب ، وقذفهم بالكذب ، حطّا في كرامة الحديث الوارد في الآية الشريفة ، وهو يعلم أنّ أمة كبيرة من أئمّة التفسير والحديث يروون ذلك ، ويثبتونه مسندا في مدوّناتهم . وإن كان لا يدري فتلك مصيبة .
هامش
( 1 ) - الإنسان : 3 .
( 2 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 : 86 [ رقم 4 ] ؛ والطبراني [ في المعجم الكبير 5 / 194 ، ح 5067 ] ؛ والرافعي كما في ترتيب جمع الجوامع 6 : 217 [ كنز العمّال 12 / 103 ، ح 34198 ] .
( 3 ) - أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 12 : 91 [ رقم 6507 ] ؛ والحاكم في المستدرك 3 : 151 [ 3 / 163 ، ح 4720 ] وصحّحه .
( 4 ) - الإنسان : 8 .
( 5 ) - الفصل 4 : 146 .