إلى أن قال :
وكان الحسين الصارم الحازم الّذي * متى يقصر الأبطال في الحرب يشدد
شبيه رسول اللّه في البأس والندى * وخير شهيد ذاق طعم المهنّد
لمصرعه تبكى العيون وحقّها * فللّه من جرم وعظم تودّد
فبعدا وسحقا لليزيد وشمره * ومن سار مسرى ذلك المقصد الردي
الشاعر :
أبو عبد اللّه شمس الدين محمّد بن أحمد بن عليّ الهواري المالكي الأندلسي النحويّ ، المعروف بابن جابر الأعمى ، من أهل المريّة « 1 » . أحد رجالات الشعر والأدب ، متضلّع في النحو والتاريخ والسير والحديث . ولد سنة ( 698 ) ، ومات في جمادي الآخرة سنة ( 780 ) .
له تآليف ؛ منها : شرح الألفيّة لابن مالك . قال السيوطي في البغية :
كتاب مفيد يعتني بالإعراب للأبيات ، وهو جليل جدّا نافع للمبتدئين .
توجد ترجمته « 2 » : في الدرر الكامنة ، بغية الوعاة في طبقات النحاة ، شذرات الذهب .
3 - قال ابن داغر الحلّيّ من شعراء القرن التاسع :
عضد النبيّ الهاشميّ بسيفه * حتّى تقطّع في الوغى أعضادها
وأخاه دونهم وسدّ دوينه * أبوابهم فتّاحها سدّادها
هامش
( 1 ) - « المريّة » بالفتح ثمّ الكسر وتشديد الياء : مدينة كبيرة من كورة البيرة من أعمال الأندلس [ معجم البلدان 5 / 119 ] .
( 2 ) - الدرر الكامنة 3 : 339 ؛ بغية الوعاة : 14 [ 1 / 34 ، رقم 55 ] ؛ شذرات الذهب 6 : 268 [ 8 / 462 ، حوادث سنة 780 ه ] .