[
3 . شرح حديث : إنّ محمّداً رأى ربّه في صورة الشابّ الموفّق
] روى الكليني - طاب رمسه - في باب النهي عن الصفة بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الخزّاز ومحمّد بن الحسين قالا : دخلنا على الرضا ، فحكينا له أنّ محمّداً صلى الله عليه و آله رأى ربّه في صورة الشابّ الموفّق في سنّ أبناء الثلاثين سنة ، و ساق الحديث إلى أن قال : « يا محمّد ، إنّ رسول اللَّه حين نظر إلى عظمة ربّه كان في هيئة الشابّ الموفّق ، وسِنّ أبناء ثلاثين سنة ؛ يا محمّد ، عظم ربّي أن يكون في صفة المخلوقين » .
قال : قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خُضْرَة ؟
قال : « ذلك محمّد كان إذا نظر إلى ربّه بقلبه جعله في نورٍ مثل نور الحُجُب حتّى يَستبين له ما في الحُجُب ، إنّ نور اللَّه تعالى منه أخضر ، ومنه أحمر ، ومنه أبيض ، ومنه غير ذلك ؛ يا محمّد ، ما شهد له الكتاب أو السنّة فنحن القائلون به » « 1 » .
و روى في خبر آخر بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إنّ العرش خلقه اللَّه - تبارك و تعالى - من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض منه البياض وهو العلم الذي حمّله اللَّه الحملة ، وذلك نور من نور عظمته » الخبر « 2 » .
إيضاح :
قال بعض من سلك مسلك الفلاسفة الربّانيّين :
إنّ المراد بالحجب العقول ، فإنّهم حجب جمال نور الأنوار ، ووسائط النفوس
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 100 ، ح 3 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 129 ، باب العرش و الكرسي ، ح 1 . و عنه في البحار ، ج 55 ، ص 9 ، ح 8 .