إكمال في التكملة [ الشمس تستمدّ من النور المحمّدى ]
فمن هاهنا قالت أساطين الحكمة وسلاطين ملك العلم والمعرفة ما محصّله : أنّ الشمس تستمدّ من ذات الرّكن الأيمن الأعلى والنّور الأبيض المحمدي ، المعبّر عنه بالباء المفسّر « 1 » بالبهاء ، وهو : العقل الكلي ، والقلم الأعلى ، والرّوح القدس الأعلى .
وتمد زحل وفلكه / ب 36 / ، ومنزلة زحل من ذلك العقل الكلي والنّور المحمدي منزلة التعقّلات الكلية والصّور العقلية ، و من هنا صار كوكبَ أمير المؤمنين عليه السلام وكوكب الآخرة ، فهو أسعد الكواكب الستة ، وهي تستمد من صفة ذلك الرّكن والنّور الأبيض المحمّدي .
وتمد القمر بفلكه ، وهو فلك الحياة . والمراد من الصّفة هاهنا هو شعاع ذات النّور وفعله وفضله الفائض عنه .
وهم ؛ فإن هنا لمحلّ « 2 » وهم [ في استمداد الشمس من الأركان ]
ولا يبعد أن يراد من صفة النّور الأبيض والرّكن الأيمن الأعلى من العرش النّور الأصفر الّذي منزلته من ذلك النور الأبيض - كما مرّ بيانه منا « 3 » - منزلة الإرادة ومنزلة العلم التفصيلي الفائض عن الإجمالي منه ، وبالجملة منزلة الصّفة والفعل من ذات الموصوف القائم به قيام صدور .
وقد علمت مراراً أنّ النور الأصفر من تلك الأنوار والأركان العرشية إنّما هو روح كليّة العالم الجسماني الّذي به « 4 » حياته واستكمالاته ، والقمر بفلكه أيضاً كما مرّ ملاك حياة سدّ العالم ومدارها ، كما تقرّر في محلّه . والقرينة الدّالة على هذا الإحتمال والمؤيّد له هو عدم تعرّض اولئك الأساطين هاهنا ، أي في مقام كيفيّة استمدادات
هامش
( 1 ) . م : + / عنه .
( 2 ) . ح : محل .
( 3 ) . م : - / منا .
( 4 ) . ح : هو .