قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا سبع طبقات أعلام الفتوى بالهداية ، فنحن ليوث الوغى « 1 » وغيوث الندى ، وطعناء العدى ، وفينا السّيف والقلم في العاجل ولواء الحمد في الآجل ، وأسباطنا حلفاء « 2 » الدّين وخلفاء النبيين ومصابيح الامم ومفاتيح الكرم ، فالكليم البس حلّة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء ، و روح القدس في جنان الصّاغورة « 3 » ذاق من حدائقنا الباكورة . . .
الحديث « 4 » .
أقول : وفي آخره : وكتب الحسن ابن العسكري في سنة أربع وخمسين ومئتين « 5 » ، ونقله صاحب القرة من أوّله إلى آخره ، و لم يتعرّض لشرحه وبيانه بوجه ، وإنّي اترجمه بعض ترجمة يناسب مقامنا ويشهد لمقام كلامنا الّذي كنا فيه .
فأقول : إنّ المراد من « ذرى الحقائق » هو ما أشرنا إليه قيل « 6 » هذا من كون حقيقة ذلك الماء الّذي قال تعالى فيه :
« وَ [ كانَ ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »
« 7 » الكلمة الجامعة للجوامع
هامش
( 1 ) . الوغى : الحرب .
( 2 ) . م : خلفاء .
( 3 ) . الصاغورة بالغين المعجمة ، وفي بعض الكتب من أصحابنا وجدت بالقاف ، والمراد على كلا التقديرينهو العرش كما سيأتي . « منه أعلى اللَّه مقامه » .
( 4 ) . راجع : بحار الانوار ، ج 26 ، ص 265 ، ح 50 .
( 5 ) . قرة العيون ، ص 414 .
( 6 ) . م : قبل .
( 7 ) . هود ( 11 ) : 7 .