تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وذلك ظاهر لكلّ من راجع أخبارهم عليهم السلام فقد صدر عنهم متواتراً بل متجاوزاً حدّ التواتر بأنّ لكلّ طاعة ثواباً مقدّراً معلوماً ، ولكلّ معصية عقاباً مقدّراً معلوماً ، كما كتب الصدوق عليه الرحمة كتاب ثواب الأعمال وكتاب عقاب الأعمال ، و كذا غيره من العلماء الأبرار عليهم الرحمة في كتبهم فقدّروا ثواب لمح البصر وعذابه ، فضلًا عن الأعمال العظيمة الصالحة ، و من المعاصي الكبيرة الطالحة ، بل ورد منهم عليهم السلام ثواب من همَّ بطاعة وعقاب مَن همَّ بمعصية . « 1 » فجميع الأحكام من الوجه الأوّل والثاني هبط إليهم عليهم السلام وصدر من بيوتهم العالية التي أذِنَ اللَّه أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه بالغدوِّ والآصال ، وهم الحكّام بتلك الأحكام في الدنيا والآخرة من غير ريب و غبار لدى الأبرار . ولأجل ذلك صاروا عليهم السلام قسيموا الجنّة والنار ، وقد قال تعالى صريحاً :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ »
« 2 » . وقد ورد في حقّ أمير المؤمنين - عليه وآله صلوات المصلّين - أنّه قسيم الجنّة والنار ، « 3 » وقد أقرَّ بذلك رؤساء العامّة كالشافعي ، « 4 » مدحوا في قصائدهم المعروفة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 428 ، باب من همّ بالحسنة أو السيئة ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 408 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 51 ، ح 98 . ( 2 ) . ق ( 50 ) : 24 . ( 3 ) . هذا الحديث يعتبر من أهمّ الأحاديث التي رواها العامّة والخاصّة ، ولها عدّة أسانيد مختلفة ، سواء عن‌النبي صلى الله عليه و آله مباشرة أو عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلى سبيل المثال انظر من الخاصّة : بصائرالدرجات ، ص 435 ، الباب 18 ، ح 2 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 442 ، ح 590 ، المجلس 57 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 162 ، الباب 130 ، ح 1 ؛ أمالي المفيد ، ص 213 ، ح 4 ، المجلس الرابع والعشرون ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص 171 ، و من العامّة : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 200 ؛ والحموينى في فرائد السمطين ، ج 1 ، ص 326 ؛ و ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ، ج 3 ، ص 247 ، لتسهيل الخطب انظر ملحقات إحقاق الحق ، ج 4 ، ص 263 . ( 4 ) . قال صاحب ينابيع المودّة ، ج 1 ، ص 254 ، ح 12 : ممّا ينسب إلى الإمام الشافعي :عليّ حبّه جُنّة * قسيم النار والجَنّة وصيّ المصطفى حَقّاً * إمام الإنس والجنّة .وانظر ايضاً ملحقات إحقاق الحق ، ج 2 ، ص 252 ؛ و فرائد السمطين ، ج 1 ، ص 326 .