تعالى :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
« 1 » ، فمَنْ لم يطع الرسول لم يطع اللَّه وقد أمر بإطاعته وإطاعة رسوله بقوله :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
، « 2 » فمَنْ لم يطع اولي الأمر لم يطع اللَّه ورسوله ، ومَن لم يطع الرسول في قضائه لم يطع اللَّه ، ومَن خالف الرسول فقد خالف اللَّه وكذّبه ؛ لأنّه تعالى قال :
« وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً »
« 3 » ، فلم يأذن اللَّه تعالى لهم الخيرة والاختيار من أمرهم .
وقال اللَّه :
« وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 4 » ، فجعل سبحانه العاصين ضلالًا مبيناً ظاهراً واضحاً ، وجعل المختارين من أمرهم على خلافه مشركين ، فالعاصون الضالّون المشركون ليسوا بمؤمنين وليسوا باولي الأمر من اللَّه ورسوله ، بل هم الكاذبون المكذِّبون للَّهورسوله ، و نهى عن اتّباعهم بقوله :
« فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ »
« 5 » ،
« وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً »
« 6 » ،
« وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا »
« 7 » .
وقد عرف كلّ عاقل بأنّ اللَّه سبحانه هو المطاع ؛ لأنّه هو الخالق المالك ، ورسوله هو
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 80 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 36 .
( 4 ) . القصص ( 28 ) : 68 .
( 5 ) . القلم ( 68 ) : 8 .
( 6 ) . الإنسان ( 76 ) : 24 .
( 7 ) . الكهف ( 18 ) : 28 .