عن عبد اللَّه بن حمّاد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب و أصواتها ، و إيّاكم و لحون أهل الفسق و أهل الكبائر ؛ فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية ، و لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم » . « 1 »
و هذا الحديث الشريف موجود في عدّة مواضع معتمدة ، مثل كتاب مجمع البيان « 2 » و كتاب الكشكول « 3 » للشيخ بهاء الدين و غيرهما ، « 4 » و هو من جملة القرائن على صحّته ؛ مضافا إلى ما مضى و يأتي . و مضمون هذه الرواية منقول أيضا من طريق العامّة ، رووه عن حذيفة بن اليمان قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله :
اقرؤوا القرآن بلحون العرب و أصواتها ، و إيّاكم و لحون أهل الفسوق و أهل الكتابين ، و سيجيء قوم من بعدي يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم و قلوب الذين يعجبهم شأنهم . « 5 »
قال ابن الأثير بعد نقل هذه الرواية :
الألحان : جمع لحن ، و هو التطريب و ترجيع الصوت و تحسين القراءة و الشعر و الغناء ، و يشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قرّاء الزمان من اللحون التي يقرؤون بها في المحافل ؛ فإنّ اليهود و النصارى يقرؤون كتبهم نحوا من ذلك . « 6 » انتهى .
الفصل الرابع في الكلام على سند المعارض الخاصّ
أقول : عليّ بن محمّد - المذكور في هذا السند - هو ابن عبد اللَّه بن أذينة الثقة ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 3 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 ، الفنّ السابع من المقدّمة ، رواه عن طرق العامّة .
( 3 ) . الكشكول ، ج 2 ، ص 5 .
( 4 ) . جامع الأخبار ، ج 57 ، الفصل 23 فى القراءة : بحارالأنوار ، ج 92 ، ص 190 .
( 5 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 ، الفنّ السابع من المقدّمة .
( 6 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 242 - 243 ، « لحن » .