تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أنفسهم وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين كنه عبادتي من كرامتي والنعيم من جنّاتي ورفيع درجات العُلى في جواري ، و لكن فبرحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن النظر بي فليطمئنّوا ، فإنّ رحمتي عند ذلك تداركهم و من يبلغهم رضواني و من يلبسهم عفوي ، فإنّي أنا اللَّه الرحمان الرحيم وبذلك تسمّيت » . « 1 » وقال الصادق عليه السلام : « قال اللَّه تعالى : عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلّاجعلته خيراً له ، فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر على نعمائي أكتبه يا محمّد من الصدِّيقين عندي » . « 2 » وعنه عليه السلام قال : « رأس الطاعة الصبر والرضا عن اللَّه فيما أحبّ العبد أو كره ، ولا يرضى عبد عن اللَّه فيما أحبّ أو كره إلّاكان خيراً له فيما أحبّ أو كره » . « 3 » وبالجملة ، فالأخبار الواردة في وجوب الرِّضا بالقضاء جمّة ، وقد ورد عنهم عليهم السلام أنّه من أركان الإيمان ؛ « 4 » رزقنا اللَّه ذلك وهو ذو الإحسان . ولمّا كان الرضا بالقضاء كالقبض على جمر الغضا - وهو السبب في طيب حياة الأبد ونعيم العيش السرمد - ناسب بعد ذكر حرارة الرِّضا والتسليم ذكر المسبّب من برد العيش السليم ، فقال صلى الله عليه و آله و سلم : ( وَبَرْدَ العَيْشِ ) أي الحياة ، وبردها كناية عن برودة ما يُعاش به في مقابلة الحميم واليحموم ، والمراد كون العيش هنيئاً مريئاً ، ولمّا لم يتيسّر ذلك في هذه الدار المحفوفة بالأكدار خصوصاً للأنبياء والأولياء ، فعن الصادق عليه السلام : « أنّه أشدّ الناس بلاءً الأنبياء ، ثمّ الذين يلونهم ، ثمّ الأمثل فالأمثل » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 60 ، باب الرضاء بالقضاء ، ح 4 ؛ مشكاة الأنوار ، ح 227 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 61 ، باب الرضاء بالقضاء ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 250 ، ح 3545 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 60 ، باب الرضاء بالقضاء ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 253 ، ح 3555 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 56 ، باب المكارم ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 198 ، ح 20270 . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 252 ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 262 ، ح 3588 .
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 233 | محمد حسين شمس الدين / مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى