تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وفي كلّ واحد منها روح به يتقوّم ، وهو اسم من أسماء اللَّه تعالى ، وهو مظهر من مظاهر الاسم المكنون المخزون المشار إليه سابقاً ، وهو في كلّ واحد فعل منسوب إلى ذلك الواحد الذي يتقوّم به ، يعني أنّه خاصّ به . والمراد أنّ ذلك الاسم « 1 » المنسوب إلى ذلك الواحد من الثلاثين الدور ، من كلّ ركن من الاثني عشر فعل من أفعال اللَّه تعالى ، وهو فعله الخاصّ بذلك المفعول ؛ أعني الواحد المشار إليه ، وذلك الفعل هو اسم من أسماء اللَّه تعالى . قوله عليه السلام : ( فهو الرحمانُ الرحيمُ المَلِكُ القدّوسُ الخالقُ البارئُ المصوَّرُ ) إلى آخره ؛ تمثيلٌ للأسماء بذكر بعضها . ثمّ قال عليه السلام : ( فهذه الأسماءُ و ما كانَ من الأسماء الحسنى - حتّى تَتِمَّ ثلاثمائةٍ وستّين اسماً - فهي نسبةٌ لهذه الأسماء الثلاثة ) أي جهة من جهاتها وفرع من فروعها ؛ لأنّها مظاهر لهذه الأسماء الثلاثة . « فهي نسبة لها » أي بيان لصفتها وفعلها . قوله عليه السلام : ( وهذه الأسماءُ الثلاثةُ أركانٌ ) أي أركان للكلمة التامّة . ويجوز أن يكون المراد : أركان لظهور الاسم المخزون . قوله عليه السلام : ( وحَجَبَ الاسمَ الواحدَ المكنونَ المخزونَ بهذه الأسماء الثلاثة ) يعني أنّه سبحانه قد حجب الاسم المشار إليه بهذه الأسماء ، أي بظهورها ؛ لأنّه إذا ظهر بنفسه غيّبها ، وإذا اختفى ظهرت ، فلمّا ظهر بها احتجب بظهورها ؛ لأنّ المشاء إذا ظهر خفيت المشيئة ؛ وذلك قوله تعالى :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
« 2 » ؛ يشير إلى أنّ للأسماء الثلاثة على سائر الأسماء الثلاثمائة وستّين هيبة وربوبيّة لأنّها تدخل تحت هذه الثلاثة ، فهي صفاتها . وقوله : « فله » أي لكلّ من هذين الاسمين سائر الأسماء الحسنى ، يعني تكون هذه الأسماء صفة للَّه ، داخلة تحت حيطته ، وكذلك الرحمن . والمراد به هنا في هذا الحديث : تعالى ؛ أي العليّ ، وكذلك العظيم ؛ وتبارك هنا بمعناه .
هامش
( 1 ) . الف : - / فعل منسوب - إلى - أنّ ذلك الاسم . ( 2 ) . الاسراء ( 17 ) : 110 .