مذهبه من شعره
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان ، قال : حدثني إسحاق بن محمد الكوفيّ ، قال : حدثني محمد بن القاسم بن يوسف . وأخبرني به الحسن بن عليّ ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم ، قال : حدثني إسحاق ، عن محمد بن القاسم بن يوسف قال :
كان محمد بن وهيب يأتي أبي فقال له أبي يوما : إنك تأتينا وقد عرفت مذاهبنا فنحبّ أن تعرّفنا مذهبك فنوافقك أو نخالفك ، فقال له : في غد أبيّن لك أمري ومذهبي . فلما كان من غد كتب إليه :
أيّها السّائل قد بيّ
نت إن كنت ذكيّا
أحمد اللَّه كثيرا
بأياديه عليّا
شاهدا [ 1 ] أن لا إله
غيره ما دمت حيّا
وعلى أحمد بالصّد
ق رسولا ونبيّا
ومنحت الودّ قربا
ه وواليت الوصيّا
وأتاني خبر مطَّرح
لم يك شيّا
أن على غير اجتماع
عقدوا الأمر بديّا
فوقفت القوم تيما
وعديّا وأميّا
غير شتّام ولكنّي
تولَّيت عليّا
اعتزازه بشعره
حدثني جحظة ، قال : حدثني عليّ بن يحيى المنجم ، قال :
بلغ محمد بن وهيب أنّ دعبل بن عليّ قال : أنا ابن قولي [ 2 ] :
لا تعجبي يا سلم من رجل
ضحك المشيب برأسه فبكى
وأنّ أبا تمام قال : أنا ابن قولي [ 2 ] :
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحبّ إلا للحبيب الأوّل
فقال محمد بن وهيب : وأنا ابن قولي [ 2 ] :
ما لمن تمّت محاسنه
أن يعادي طرف من رمقا
/ لك أن تبدي لنا حسنا
ولنا أن نعمل الحدقا
قال أبو الفرج الأصبهانيّ [ 3 ] : وهذا من جيّد شعره ونادره ، وأول هذه الأبيات قوله :
نم فقد وكَّلت بي الأرقا
لاهيا تغري بمن عشقا [ 4 ]
هامش
[ 1 ] ف : « شاهد » بدل « شاهدا » .
[ 2 ] في ب : « قال أين قولي » .
[ 3 ] ف : « قال مؤلف هذا الكتاب » .
[ 4 ] ف :« لاهيا بعدا لمن عشقا ».