أنشد الرشيد فتطير وأمر بإخراجه
أخبرنا الحسن بن عليّ ، قال : حدثنا ابن مهرويه ، قال : حدّثني أحمد بن أبي كامل ، قال : حدّثني أبو دعامة ، قال :
دخل سلم الخاسر على الرشيد ، فأنشده :
/
حيّ الأحبّة بالسلام
فقال الرشيد :
حياهم اللَّه بالسلام
فقال :
على وداع أم مقام
فقال الرشيد : حيّاهم اللَّه على أيّ ذلك كان ، فأنشده :
لم يبق منك ومنهم
غير الجلود على العظام
فقال له الرشيد : بل منك ، وأمر بإخراجه ، وتطيّر منه ، ومن قوله ، فلم يسمع منه باقي الشعر ولا أثابه بشيء .
شعره في الهادي حين بويع له
أخبرني محمد بن مزيد ، قال : حدثنا حمّاد بن إسحاق ، عن أبيه ، قال :
أتت وفاة المهديّ إلى موسى الهادي ، وهو بجرجان ، فبويع له هناك ، فدخل عليه سلم الخاسر مع المهنئين ، فنأه بخلافة اللَّه ، ثم أنشده :
لمّا أتت خير بني هاشم
خلافة اللَّه بجرجان
شمّر للحزم [ 1 ] سرابيله
برأي لا غمر ولا وان
لم يدخل الشّورى على رأيه
والحزم لا يمضيه رأيان
يقر بأستاذية بشار له
أخبرني الحسن بن عليّ وعمي ، قالا : حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدّثني صالح بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال :
دخل سلم الخاسر على الرشيد ، وعنده العباس بن محمد وجعفر بن يحيى ، فأنشده قوله فيه :
/
حضر الرّحيل وشدّت الأحداج [ 2 ]
هامش
[ 1 ] في التجريد : « للحرب » .
[ 2 ] عجزه كما في التجريد :وغدا بهن مشمر مزعاجوالأحداج ، جمع الحدج ، بكسر فسكون ، وهو مركب للنساء .