/
وهما ما هما لبذل العطايا
وللفّ الأقران بالأقران
يسبقان المنون طعنا وضربا
ويفكَّان كلّ كبل [ 1 ] وعان [ 2 ]
أمر له الرشيد بمائة ألف درهم في قصيدة أنشده إياها
أخبرني وكيع ، قال : حدّثني يزيد بن محمد المهلَّبيّ ، قال : حدّثني عبد الصمد بن المعذّل ، قال :
لما أنشد سلم الخاسر الرشيد قصيدته فيه :
حضر الرّحيل وشدّت الأحداج
أمر له بمائة ألف درهم .
من شعره في الفضل بن يحيى وجائزته عليه
حدّثني جحظة قال : حدّثني ميمون بن هارون قال :
دخل سلم الخاسر على الفضل بن يحيى في يوم نيروز والهدايا بين يديه ، فأنشده :
أمن ربع تسائله
وقد أقوت منازله
بقلبي من هوى الأطلا
ل حبّ ما يزايله
رويدكم عن المشغو
ف إنّ الحبّ قاتله
بلابل صدره تسري
وقد نامت عواذله
أحقّ الناس بالتفض
يل من ترجى فواضله
رأيت مكارم الأخلا
ق ما ضمّت حمائله
فلست أرى فتى في النا
س إلا الفضل فاضله
يقول لسانه خيرا
فتفعله أنامله
/ ومهما يرج [ 3 ] من خير
فإن الفضل فاعله
وكان إبراهيم الموصليّ وابنه إسحاق حاضرين ، فقال لإبراهيم : كيف [ 4 ] ترى وتسمع ؟ قال : أحسن مرئيّ ومسموع ، وفضل الأمير أكثر منه . فقال : خذوا جميع ما أهدي إليّ اليوم فاقتسموه بينكم أثلاثا [ 5 ] إلا ذلك التمثال ، فإني أريد أن أهديه اليوم إلى دنانير ، ثم قال : لا ، واللَّه ، ما هكذا تفعل الأحرار ، يقوّم وندفع إليهم ثمنه ، ثم نهديه .
فقوّم بألفي دينار ، فحملها إلى القوم من بيت ماله ، واقتسموا جميع الهدايا بينهم .
هامش
[ 1 ] الكبل : القيد ؛ أو أعظم ما يكون من القيود .
[ 2 ] العاني : الأسير .
[ 3 ] في التجريد : « ترج » .
[ 4 ] في التجريد : « كيف ما ترى » . وسقط فيه : كلمة « تسمع » .
[ 5 ] كذا في المختار وفي س : « ثلاثا » ، وهو تحريف .