تحسني شيئا ولا كانت فيك خصلة تحمد لوجب أن تعشقي لهذه الكلمة ، أحسنت واللَّه ، ثم قالت لعبد اللَّه :
ما ضيّعت [ 1 ] ، احتفظ بصاحبتك .
غنى الواثق في يوم نيروز فأمر له بجائزة
حدّثني عمّي ، قال : حدّثني محمد [ 2 ] بن المرزبان ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن العبّاس ، قال :
/ دعانا الواثق في يوم نوروز ، فلما دخلت عليه غنّيته في شعر قلته وصنعت فيه لحنا وهو :
هيّ للنّيروز جاما
ومداما وندامى
يحمدون اللَّه والوا
ثق هارون الإماما
ما رأى كسرى أنوشر
وان مثل العام عاما
نرجسا غضّا ووردا
وبهارا وخزامى
/ قال : فطرب واستحسن الغناء ، وشرب عليه حتى سكر ، وأمر لي بثلاثين ألف درهم .
حدّثني عمّي ، قال : حدّثني أحمد بن المرزبان ، قال : حدّثني شيبة بن هشام قال :
ألقت متيّم على جوارينا هذا اللحن وزعمت أنّها أخذته من عبد اللَّه بن العبّاس والصّنعة له :
صوت
اتّخذت عدوّة
فسقى الإله عدوّتي
وفديتها بأقاربي
وبأسرتي وبجيرتي
جدلت كجدل الخيزرا
ن وثنّيت فتثنّت
واستيقنت أنّ الفؤا
د يحبّها فأدلَّت
عشق مصابيح وقال فيها شعرا
قال : ثم حدّثتنا متيّم أنّ عبد اللَّه بن العبّاس كان يتعشّق مصابيح جارية الأحدب المقيّن [ 3 ] ، وأنّه قال هذا الشعر فيها ، وغنّى فيه هذا اللَّحن بحضرتها ، فأخذته عنه . / هكذا ذكر شيبة بن هشام من أمر مصابيح ، وهي مشهورة من جواري آل يحيى بن معاذ ، ولعلها كانت لهذا المقيّن قبل أن يملكها آل يحيى ، وقبل أن تصل [ 4 ] إلى رقيّة بنت الفضل بن الرّبيع .
وحدّثنا أيضا عمّي ، قال : حدّثنا أحمد بن المرزبان ، عن شيبة ابن هشام ، قال :
كان عبد اللَّه بن العبّاس يتعشّق جارية الأحدب المقيّن - ولم يسمّها في هذا الخبر - فغاضبها في شيء بلغه عنها ، ثم رام بعد ذلك أن يترضّاها فأبت ، وكتب إليها رقعة يحلف لها على بطلان ما أنكرته ، ويدعو اللَّه على من
هامش
[ 1 ] ب : ما صنعت « تصحيف » .
[ 2 ] ف : « أحمد بن المرزبان » .
[ 3 ] ب : « القين » .
[ 4 ] ف : « تصير » .