/ يعني الجعد بن عمران بن عيينة وقتل يومئذ .
أسماء بن خارجة يشكو حميدا إلى عبد الملك
فلما رجع عبد الملك من الكوفة وقتل مصعب ، لحقه أسماء بن خارجة بالنّخيلة ، فكلَّمه فيما أتى حميد به إلى أهل العمود من فزارة ، وقال : حدّثنا أنه مصدّقك وعاملك ، فأجبناك وبك عذنا ، فعليك وفي ذمتك ما على الحرّ في ذمّته ، فأقدنا من قضاعيّ سكَّير ، فأبى عبد الملك وقال : انظر في ذلك وأستشير [ 1 ] وحميد يجحد وليست لهم بيّنة ، فوادهم ألف وألف ومائتي ألف ، وقال : إني حاسبها في أعطيات قضاعة ، فقال في ذلك عمرو بن مخلاة الكلبيّ .
صوت
خذوها يا بني ذبيان عقلا
على الأجياد واعتقدوا الخداما [ 2 ]
دراهم من بني مروان بيضا
ينجّمها لكم عاما فعاما
وأيقن أنّه يوم طويل
على قيس يذيقهم السّماما [ 3 ]
ومختبّ أمام القوم يسعى
كسرحان التّنوفة حين ساما [ 4 ]
رأى شخصا على بلد بعيد
فكبّر حين أبصره وقاما
وأقبل يسأل البشرى إلينا [ 5 ]
فقال : رأيت إنسا أو نعاما
وقال لخيله سيري حميد
فإنّ لكلّ ذي أجل حماما
/ فما لاقيت من سجح [ 6 ] وبدر
ومرّة فاتركي حطبا حطاما
بكل مقلَّص عبل شواه
يدقّ بوقع نابيه اللَّجاما [ 7 ]
وكل طمرّة مرطى سبوح
إذا ما شدّ فارسها الحزاما [ 8 ]
وقائلة على دهش وحزن
وقد بلَّت مدامعها اللَّثاما
كأنّ بني فزارة لم يكونوا
ولم يرعوا بأرضهم الثّماما [ 9 ]
ولم أر حاضرا منهم بشاء
ولا من يملك النّعم الرّكاما [ 10 ]
هامش
[ 1 ] ب : « انظر في ذلك واستشر » .
[ 2 ] في أنساب الأشراف :« على الأحياء واعتقدوا الخزاما ». واعتقد الشيء : نقيض حله ، والخدام : جمع خدمة ، وهي السير الغليظ المحكم مثل الحلقة تشد في رسغ البعير .
[ 3 ] السمام جمع سم ، وهو القاتل من الأدوية ونحوها .
[ 4 ] المختب : المسرع . والسرحان : الذئب . والتنوفة : الأرض الواسعة أو الصحراء . وسام : ذهب في ابتغاء الشيء .
[ 5 ] ف :« فأقبل يسأل اليسرى إلينا ».
[ 6 ] ف ، مي : « شمخ » .
[ 7 ] ف :« يدق بهمز نابيه اللجاما ».
[ 8 ] الطمرة : الفرس الجواد الشديد العدو . المرطى : الخفيف شعر الجسد . والسبوح : الفرس يمد يديه في الجري .
[ 9 ] الثمام : عشب من الفصيلة النخيلية .
[ 10 ] النعم الركام : النعم الضخم .