ما قيل في يوم المرج
وأقبل زفر يبكي قتلى المرج ويقول :
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط
لمروان صدعا بيننا متنائيا
أتذهب كلب لم تنلها رماحنا
ويترك قتلى راهط هي ماهيا !
/ فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى
وتبقى حزازات النّفوس كما هيا
أبعد ابن صقر وابن عمرو تتابعا
ومصرع همّام أمنّى الأمانيا [ 1 ] !
فقال ابن المخلاة الكلبيّ يجيبه :
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط
على زفر داء من الدّاء باقيا
تبكَّي على قتلى سليم وعامر
وذبيان مغرورا [ 2 ] وتبكى البواكيا
وقال ابن المخلاة في يوم المرج :
ويوم ترى الرّايات فيه كأنّها
حوائم طير مستدير وواقع
مضى أربع بعد اللَّقاء وأربع
وبالمرج باق من دم القوم [ 3 ] ناقع
طعنّا زيادا في استه وهو مدبر
وثور أصابته السّيوف القواطع
ونجّى حبيشا ملهب [ 4 ] ذو علالة
وقد جذّ من يمنى يديه الأصابع
وقد شهد الصّفّين عمرو بن محرز
فضاق عليه المرج والمرج واسع
وقال رجل من بني عذرة :
سائل بني مروان أهل العجّ [ 5 ]
رهط النّبيّ وولاة الحجّ
عنّا وعن قيس غداة المرج
إذ يثقفون ثقفا بنجّ [ 6 ]
تسديس أطراف القنا المعوجّ
إذ أخلف الضّحّاك ما يرجّي
مذ تركوا من بعد طول هرج [ 7 ]
لحم ابن قيس للضّباع العرج
/ وقال جوّاس بن القعطل [ 8 ] الكلابيّ في يوم المرج :
هم قتلوا براهط جدّ قيس [ 9 ]
سليما والقبائل من كلاب
هامش
[ 1 ] في معجم ياقوت 2 : 744 ط ليبزج :أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا
ومقتل همام أمنّى الأمانيا[ 2 ] مي : « معروفا » .
[ 3 ] ف : « من دم الجوف » .
[ 4 ] الملهب : الفرس الشديد الجري المثير للغبار . وجذّ : قطع .
[ 5 ] مي ، ف : « أهل الفج » . وعج بالتلبية في الحج : رفع صوته .
[ 6 ] مي ، ف :« إذ يثقفون نقفا خرفج ». وثقفة بالرمح : طعنه . والنج : سيل الجرح بما فيه .
[ 7 ] مي :« فتركوا من بين ضرب هرج ». وفي ف :« فتركوا من بعد . . . ».
[ 8 ] ب : « جواس بن قعطل » . وفي مد ، ف : « جواس بن يعطل » .
[ 9 ] ف : « جلّ قيس » .