Skip to main content

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — Page 268

Contributors:

P.268
[ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ]
« 1 » . وَانَّما عَطَفَ اللّهُ تَعالى لِعِبادِهِ حَيْثُ اذِنَ لَهُمْ فِى الْكَسْبِ وَالْحَرَكاتِ فى بابِ الْعَيْشِ مالَمْ يَتَعَدَّوْا حُدودَهُ وَلا يَتْرُكُوا فَرائِضَهُ وَسُنَنَ نَبيِّهِ صلى الله عليه و آله فى جَميعِ حَرَكاتِهِمْ وَلا يَعْدِلُوا عَنْ مَحَجَّةِ التَّوَكُّلِ وَلا يَقِفوا فى مَيْدانِ الْحِرْصِ ، وَامّا اذا نَسُوا ذلِكَ وَارْتَبَطُوا بِخِلافِ ما حَدَّلَهُم كانُوا مِنَ الْهالِكينَ الَّذينَ لَيْسَ مَعَهُمْ مِنَ الْحاصِلِ الّا الدَّعاوِى الْكاذِبَةُ . وَكُلُّ مُكْتَسِبٍ لايَكُونُ مُتَوَكِّلًا فَلا يَسْتَجْلِبُ مِنْ كَسْبِهِ الى نَفْسِهِ الّا حَراماً وَشُبْهَةً ، وَعَلامَتُهُ انْ يُؤْثِرَ ما يَحْصُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَيَجُوعَ وَيُنْفِقَ فى سَبيلِ الدّينِ وَلا يُمْسِك . وَالْمَأْذونُ فِى الْكَسْبِ مَنْ كانِ بِنَفْسِهِ مُتَكَسِّباً وَبِقَلْبِهِ مُتَوَكِّلًا وَانْ كَثُرَ الْمالُ عِنْدَهُ قامَ فيهِ كَالْامينِ عالِماً بِانَّ كَوْنَ ذلِكَ عِنْدَهُ وَفَوْتَهُ سَواءٌ انْ امْسَكَ امْسَكَ لِلّهِ وَانْ انْفَقَ انْفَقَ فيما امَرَهُ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ وَيَكُونُ مَنْعُهُ وَاعْطاؤُهُ فِى اللّهِ .
Footnote
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 167 .