قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
الْيَقينُ يُوصِلُ الْعَبْدَ الى كُلِّ حالٍ سَنىٍّ وَمَقامٍ عَجيبٍ اخْبَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَنْ عِظَمِ شَأْنِ الْيَقينِ حينَ ذُكِرَ عِنْدَهُ انَّ عيسَى بْنَ مَرْيَمَ عليه السلام كانَ يَمْشى عَلَى الْماءِ فَقالَ : لَوِ ازْدادَ يَقينُهُ لَمَشى فِى الْهَواءِ . فَدَلَّ بِهذا انَّ رُتَبَ الْانْبياءِ عليهم السلام مَعَ جَلالَةِ مَحَلِّهِمْ مِنَ اللّهِ كانَتْ تَتَفاضَلُ عَلى حَقيقَةِ الْيَقينِ لا غَيْرُ .
وَلا نِهايَةَ لِزيادَةِ الْيَقينِ عَلَى الْابَدِ . وَالْمُؤْمِنونَ ايْضاً مُتَفاوِتونَ فى قُوَّةِ الْيَقينِ وَضَعْفِهِ فَمَنْ قَوِىَ مِنْهُمْ يَقينُهُ فَعَلامَتُهُ التَّبَرّى مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ الّا بِاللّهِ وَالْاسْتِقامَةُ عَلى امْرِ اللّهِ وَعِبادَتِهِ ظاهِراً وَباطِناً قَدِ اسْتَوَتْ عِنْدَهُ حالَتَا الوُجودِ وَالْعَدَمِ وَالزّيادَةِ وَالنُّقْصانِ وَالْمَدْحِ وَالذَّمِّ وَالْعِزِّ وَالذُّلِّ لِانَّهُ يَرى كُلَّها مِنْ عَيْنٍ واحِدَةٍ .
وَمَنْ ضَعُفَ يَقينُهُ تَعَلَّقَ بِالْاسْبابِ وَرَخَّصَ لِنَفْسِهِ بِذلِكَ وَاتَّبَعَ الْعاداتِ وَاقاويلَ النّاسِ بِغَيْرِ حَقيقَةٍ وَالسَّعْىَ فى امورِ الدُّنْيا وَجَمْعِها وَامْساكِها ، يُقِرُّ بِاللِّسانِ انَّهُ لا مانِعَ وَلا مُعْطِىَ الَّا اللّهُ تَعالى وَانَّ الْعَبْدَ لا يُصيبُ الّا ما رُزِقَ وَقُسِمَ لَهُ وَالْجَهْدُ لا يِزيدُ فِى الرِّزْقِ وَيُنْكِرُ ذلِكَ بِفِعْلِهِ وَقَلْبِهِ .
قالَ اللّهُ تَعالى :
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 267
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٢٦٧