تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قالَ الصادِقُ عليه السلام : الصِّدْقُ نُورٌ مُتَشَعْشِعٌ فى عَالَمِهِ ، كَالشَّمْسِ يَسْتَضىءُ بِها كُلُّ شَىْءٍ بِمَعْناهُ مِنْ غَيْرِ نُقْصانٍ يَقَعُ عَلى مَعْناهُ . وَالصّادِقُ حَقّاً هُوَ الَّذى يُصَدِّقُ كُلَّ كاذِبٍ بِحَقيقَةِ صِدْقِ ما لَدَيْهِ وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذى لا يُسْمَعُ مَعَهُ سِواهُ اوْ ضِدُّهُ مِثْلُ آدَمَ عليه السلام صَدَّقَ ابْليسَ فى كِذْبِهِ حينَ اقْسَمَ لَهُ كاذِباً لِعَدَمِ ما بِهِ مِنَ الْكِذْبِ فى آدَمَ عليه السلام قالَ اللّهُ تَعالى :
[ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ]
« 1 » . وَلِانَّ ابْليسَ ابْدَعَ شَيْئاً كانَ اوَّلَ مَنْ ابْدَعَهُ وَهُوَ غَيْرُ مَعْهودٍ ظاهِراً وَباطِناً فَخَسِرَ هُوَ بِكِذْبِهِ عَلى مَعْنى لَمْ يَنْتَفِعْ مِنْ صِدْقِ آدَمَ عليه السلام عَلى بَقاءِ الْابَدِ . وَافادَ آدَمَ عليه السلام بِتَصْديقِهِ كِذْبَهُ بِشَهادَةِ الْمَلائِكَةِ بِنَفْىِ عَزْمِهِ عَمّا يُضادُّ عَهْدَهُ فِى الْحَقيقَةِ عَلى مَعْنى لَمْ يَنْتَقِضْ مِنِ اصْطِفائِهِ بِكِذْبِهِ شَيْئاً . فَالصِّدْقُ صِفَةُ الصّادِقِ ، وَحَقيقَةُ الصِّدْقِ ما يَقْتَضى تَزْكِيَةَ اللّهِ لِعَبْدِهِ كَما ذَكَرَ عَنْ صِدْقِ عيسى عليه السلام فِى الْقِيامَةِ بِسَبَبِ ما اشارَ الَيْهِ مِنْ صِدْقِهِ وَهُوَ مِرْآةٌ لِلصّادِقينَ مِنْ رِجالِ امَّةِ مُحَمَّد صلى الله عليه و آله ، فقال اللّه تعالى :
[ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ]
« 2 » وَقالَ اميرُالْمُؤْمِنينَ عليه السلام : الصِّدْقُ سَيْفُ اللّهِ فى ارْضِهِ وَسَمائِهِ ايْنَما اهْوى بِهِ نَفَذَ ، فَاذا ارَدْتَ انْ تَعْلَمَ اصادِقٌ انْتَ امْ كاذِبٌ فَانْظُرْ فى قَصْدِ مَعْناكَ وَغَوْرِ دَعْواكَ وَعَيِّرْهُما
هامش
( 1 ) - طه ( 20 ) : 115 . ( 2 ) - مائده ( 5 ) : 119 .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 385 | شيخ حسين انصاريان