قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
افْضَلُ الْوَصايا وَأَلْزَمُها انْ لا تَنْسى رَبَّكَ وَانْ تَذْكُرَهُ دائِماً وَلا تَعْصِيَهُ وَتَعْبُدَهُ قاعِداً وَقائِماً وَلا تَغْتَرَّ بِنِعْمَتِهِ وَاشْكُرْهُ ابَداً وَلا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ آثارِ عَظَمَتِهِ وَجَلالِهِ فَتَضِلَّ وَتَقَعَ فى مَيْدانِ الْهَلاكِ وَانْ مَسَّكَ الْبَلاءُ وَالضَّرّاءُ وَاحْرَقَكَ بِنيرانِ الْمِحَنِ وَاعْلَمْ انَّ بَلاياهُ مَحْشُوَّةٌ بِكَراماتِهِ الْابَديَّةِ وَمِحَنُهُ مُورِثَةٌ رِضاهُ وَقُرْبَهُ وَلَوْ بَعْدَ حينٍ فَيالَها مِنْ انْعُمٍ لِمَنْ عَلِمَ وَوُفِّقَ لِذلِكَ .
رُوِىَ انَّ رَجُلًا اسْتَوْصى رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : لا تَغْضَبْ ابَداً فَانَّ فيهِ مُنازَعَةَ رَبِّكَ . فَقالَ : زِدْنى فَقالَ : ايّاكَ وَما تَعْتَذِرُ مِنْهُ فَانَّ فيهِ الشِّرْكَ الْخَفِىَّ فَقالَ : زِدْنى فَقالَ : صَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ فَانَّ فيهَا الْوُصْلَةَ وَالْقُرْبى . فَقالَ : زِدْنى فَقالَ : اسْتَحْىِ مِنَ اللّهِ تَعالى اسْتِحْياءَكَ مِنْ صالِحِ جيرانِكَ فَانَّ فيهِ زِيادَةَ الْيَقينِ .
وَقَدْ جَمَعَ اللّهُ تَعالى ما يَتَواصى بِهِ الْمُتَواصُونَ مِنَ الْاوَّلينَ وَالْآخِرينَ فى خَصْلَةٍ واحِدَةً وَهِىَ التَّقْوى يَقولُ اللّهُ تَعالى :
[ وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ]
« 1 » .
وَفيهِ جِماعُ كُلِّ عِبادَةٍ صالِحَةٍ وَبِهِ وَصَلَ مَنْ وَصَلَ الَى الدَّرَجاتِ الْعُلى
هامش
( 1 ) - نساء ( 4 ) : 131 .