تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : الْحِلْمُ سِراجُ اللّهِ يَسْتَضىءُ بِهِ صاحِبُهُ الى جِوارِهِ ، وَلا يَكونُ حَليماً الّا الْمُؤَيَّدُ بِانْوارِ الْمَعْرِفَةِ وَالتَّوْحيدِ . وَالْحِلْمُ يَدُورُ عَلى خَمْسَةِ أوْجُهٍ : أنْ يَكُونَ عَزيراً فَيَذِلَّ ، أوْ يَكُونَ صادِقاً فَيُتَّهَمَ ، أوْ يَدْعُوَ الىَ الْحَقِّ فَيُسْتَخَفَّ بِهِ ، أوْ انْ يُؤْذى بِلا جُرْمٍ ، أوْ أنْ يُطالِبَ بِالْحَقِّ فَيُخالِفُوهُ فيهِ ، فَانْ أتَيْتَ كُلّاً مِنْها حَقَّهُ فَقَدْ اصَبْتَ . وَقابِلِ السَّفيهَ بِالْاعراضِ عَنْهُ وَتَرْكِ الْجَوابِ يَكُنِ النّاسُ انْصارَكَ لِانَّهُ مَنْ جاوَبَ السَّفيهَ فَكَأَنَّهُ قَدْ وَضَعَ الْحَطَبَ عَلَى النّارِ . قالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْارْضِ مَنافِعُهُمْ مِنْها وَاذاهُمْ عَلَيْها . ومَنْ لا يَصْبِرْ عَلى جَفاءِ الْخَلْقِ لايَصِلْ الى رِضَى اللّه تَعالى لِانَّ رِضَى اللّهِ تَعالى مَشُوبٌ بِجَفاءِ الْخَلْقِ . وَحُكِىَ أنْ رَجُلًا قالَ لِلْأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ : ايّاكَ اعْنى ، قالَ : أنَا عَنْكَ أحْلَمُ . قالَ النّبىُّ صلى الله عليه و آله : بُعِثْتُ لِلْحِلْمِ مَرْكَزاً وَلِلْعِلْمِ مَعْدِناً وَلِلصَّبْرِ مَسْكَناً بُعِثْتُ لِاتَمِّمَ مَكارِمَ الْاخْلاقِ ، صَدَقَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله :