قالَ الصَّادِقُ عليه السلام :
ثَلاثَةُ اشْياءَ فى كُلِّ زَمانٍ عَزيزَةٌ وَهِىَ الْاخاءُ فِى اللّه ، وَالزَّوْجَةُ الصّالِحَة الْأليفَةُ فى دينِ اللّه ، وَالْوَلَدُ الرَّشيدُ ، وَمَنْ اصابَ احْدَى الثَّلاثَةِ فَقَدْ اصابَ خَيْرَ الدّارَيْنِ وَالْحَظُّ الْاوْفَرَ مِنَ الدُّنْيا وَاحْذَرْ أنْ تُواخِىَ مَنْ ارادَكَ لِطَمَعٍ اوَ خَوْفٍ اوْ اكْلٍ أوْ شُرْبٍ وَاطْلُبْ مُؤاخاةَ الْاتْقِياءِ وَلَوْ فى ظُلُماتِ الْارْض وَانْ افْنَيْتَ عُمْرَكَ لِطَلَبِهِمْ فَانَّ اللّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَخْلُقْ عَلى وَجْهِ الْارْضِ افْضَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ النَّبيِّينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيْهِمْ وَالْاوْلِياءِ وَما انْعَمَ اللّهُ عَلَى الْعَبْدِ بِمِثْلِ ما انْعَمَ بِهِ مِنَ التَّوْفيق لِصُحْبَتِهِمْ قالَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ :
[ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ]
« 1 » .
وَاظُنُّ أنَّ مَنْ طَلَبَ فى زَمانِنا هذا صَديقاً بِلا عَيْبٍ بَقِىَ بِلا صَديقٍ .
الا تَرى أنَّ اوَّلَ كَرامَةٍ اكْرَمَ اللّهُ تَعالى بِها انْبِياءَهُ عِنْدَ اظْهارِ دَعْوَتِهِمْ تَصْديقُ امينٍ أوْ وَلىٍّ وَكَذلِكَ مِنْ اجَلِّ ما اكْرَمَ اللّهُ بِهِ اصْدِقاءَهُ وَاوْلِياءَهُ وَامَناءَهُ صُحْبَةُ انْبِيائِهِ وَهُوَ دَليلٌ عَلى أنَّ ما فِى الدَارَيْنِ نِعْمَةٌ احْلى وَاطْيَبُ وَازْكى مِنَ الصُّحْبَةِ فِى اللّهِ وَالْمُؤاخاةِ لِوَجْهِهِ .
هامش
( 1 ) - زخرف ( 43 ) : 67 .