قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
مَا اغْتَنَمَ أحَدٌ بِمِثْلِ مَا اغْتَنَمَ بِغَضِّ الْبَصَرِ ، لِأنَّ الْبَصَرَ لايُغَضُّ عَنْ مَحارِمِ اللّهِ ، الّا وَقَدْ سَبَقَ فى قَلْبِهِ مُشاهَدَةُ الْعَظَمَةِ وَالْجَلالِ .
سُئِلَ أميرُالْمُؤْمِنينَ عليه السلام : بِما ذا يُسْتَعانُ عَلى غَضِّ الْبَصَرِ ؟ قالَ : بِالْخُمُود تَحْتَ سُلْطانِ المُطَّلِعِ عَلى سِرِّكَ .
وَالْعَيْنُ جاسُوسُ الْقَلْبِ وَبَريدُ الْعَقْلِ ، فَغُضَّ بَصَرَكَ عَمّا لا يَليق بِدينِكَ وَيَكْرَهُهُ قَلْبُكَ وَيُنْكِرُهُ عَقْلُكَ .
قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله : غُضُّوا أبْصارَكُمْ تَرَوُا الْعَجائِبَ ، قالَ اللّهُ عزَّوَجَلَّ :
[ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ]
« 1 » .
وَقالَ عيسىَ بْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيّينَ : ايّاكُمْ وَالنَّظَرَ الىَ الْمَخْدُوراتِ فَانَّها بَذْرُ الشَّهْوَةِ وَنَباتُ الْقَسْوَةِ .
وَقالَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيّا عليهما السلام : ألْمَوْتُ أحَبُّ الَىَّ مِنْ نَظْرَةٍ بِغَيْرِ واجِبٍ .
وَقالَ عَبْدُاللّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِرَجُلٍ نَظَرَ الَى امْرَأةٍ قَدْ عادَها فى مَرَضِها : لَوْ ذَهَبَتْ عَيْناكَ لَكانَ خَيْراً لَكَ مِنْ عِيادَةِ مَريضِكَ .
وَلا تَتَوفَّرُ عَيْنٌ نَصيبَها مِنْ نَظَرٍ الى مُحْذُورٍ الّا وَقَدِ انْعَقَدَ عُقْدَةٌ عَلى قَلْبِهِ مِنَ الْمُنْيَةِ ، وَلا تَنْحَلُّ الّا بِاحْدَى الْحالَتَيْنِ : امّا بِبُكاءِ الْحَسْرَةِ وَالنَّدامَةِ بِتَوْبَةٍ
هامش
( 1 ) - نور ( 24 ) : 30 .