قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
لَوْ حَلَفَ الْقانِعُ بِتَمَلُّكِهِ الدّارَيْنِ لَصَدَّقَهُ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ بِذلِكَ وَلَأَبَرَّهُ لِعِظَمِ شَأْنِ مَرْتَبَةِ الْقَناعَةِ .
ثُمَّ كَيْفَ لا يَقْنَعُ الْعَبْدُ بِما قَسَمَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ وَهُوَ يَقُولُ :
[ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ]
« 1 » .
أيْقِنْ وَصَدِّقْ بِما شاءَ وَلِما شاءَ بِلا عِلَّةٍ فَمَنْ أيْقَنَ بِرَبِّهِ أضافَ تُوْلِيَةَ الأَقْسامِ إلى نَفْسِهِ بِلا سَبَبٍ .
وَمَنْ قَنِعَ بِالْمَقْسُومِ اسْتَراحَ مِنَ الْهَمِّ وَالْكَرْبِ وَالتَّعَبِ وَكُلَّما نَقَصَ مِنَ الْقَناعَةِ زادَ فِى الرَّغْبَةِ وَالطَّمَعِ .
وَالطَّمَعُ وَالرَّغْبَةُ فِى الدُّنْيا أصْلانِ لِكُلِّ شَرٍّ وَصاحِبُهُما لا يَنْجُو مِنَ النّارِ الّا أنْ يَتُوبَ عَنْ ذلِكَ .
قالَ النَّبىُّ صلى الله عليه و آله : الْقَناعَةُ مُلْكٌ لا يَزُولُ وَهِىَ مَرْكَبُ رِضَى اللّهِ تَعالى تَحْمِلُ صاحِبَها إلى دارِهِ فَأحْسِنِ التَّوَكُّلَ فيما لَمْ تُعْطَ وَالرِّضا بِما اعْطيتَ
[ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ]
« 2 » .
هامش
( 1 ) - زخرف ( 43 ) : 32 .
( 2 ) - لقمان ( 31 ) : 17 .