قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
أغْلِقْ أبْوابَ جَوارِحِكَ عَمّا يَرْجِعُ ضَرَرُهُ إلى قَلْبِكَ وَيَذْهَبُ بِوَجاهَتِكَ عِنْدَ اللّهِ تَعالى وَيُعَقِّبُ الْحَسْرَةَ وَالنَّدامَةَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالْحَياءَ عَمّا اجْتَرَحْتَ مِنَ السَّيِّئاتِ . وَالْمُتَوَرِّعُ يَحْتاجُ إلى ثَلاثَةِ اصُولٍ : الصَّفْحُ عَنْ عَثَراتِ الْخَلْقِ أجْمَعَ ، وَتَرْكُ الْحُرْمَةِ فيهِمْ ، وَاسْتِواءُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ .
وَأصْلُ الْوَرَعِ دَوامُ الْمُحاسَبَةِ ، وَصِدْقُ الْمُقاوَلَةِ ، وَصَفاءُ الْمُعامَلَةِ ، وَالْخُروُجُ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ ، وَرَفْضُ كُلِّ ريبَةٍ ، وَمُفارَقَةُ جَميعِ ما لا يَعْنيهِ ، وَتَرْكُ فَتْحِ أبْوابٍ لا يَدْري كَيْفَ يُغْلِقُها ، وَلا يُجالِسَ مَنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ الْواضِحُ ، وَلا يُصاحِبَ مُسْتَخِفَّ الدّينِ ، وَلا يُعارِضَ مِنَ الْعِلْمِ ما لا يَحْتَمِلُ قَلْبُهُ ، وَلا يَتَفَهَّمَهُ مَنْ قابَلَهُ ، وَيَقْطَعَ مَنْ يَقْطَعُ عَنِ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 243
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٢٤٣