قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
لا يَرْكَعُ عَبْدٌ لِلّهِ رُكُوعاً عَلَى الْحَقيقَةِ إلّازَيَّنَهَا بِنُورِ بَهائِهِ وَأظَلَّهُ فى ظِلالِ كِبْرِيائِهِ وَكَساهُ كِسْوَةَ أصْفِيائِهِ .
وَالْرُّكُوعُ أوَّلٌ وَالسُّجُودُ ثانٍ فَمَنْ أتى بِالْأوّلِ صَلُحَ لِلثَّانى .
فَارْكَعْ رُكُوعَ خاشِعٍ لِلّهِ بِقَلْبِهِ مُتَذَلِّلٍ وَجِلٍ تَحْتَ سُلْطانِهِ حافِظٍ لَهُ بِجَوارِحِهِ حِفْظَ خائِفٍ حَزينٍ عَلى ما فاتَهُ مِنْ فائدةِ الرَّاكِعينَ .
يُحْكى أنَّ الرَّبيعَ بْنِ خُثَيمٍ كانَ يَسْهَرُ بِاللَّيلِ الْفَجْرِ فى رُكُوعٍ واحِدٍ فَإذا أصْبَحَ يَزْفِرُ وَقالَ : آه سَبَقَ الْمُخْلِصُونَ وَقُطِعَ بِنا .
وَاسْتَوْفِ رُكُوعَكَ بِاسْتِواءِ ظَهْرِكَ وَانْحَطَّ عَنْ هِمَّتِكَ فى الْقِيامِ بِخِدْمَتِهِ إلّا بِعَوْنِهِ ، وَفَرِّ بِالْقَلْبِ مِنْ وَساوِسِ الشَّيْطانِ وَخَدائِعِهِ وَمَكايِدِهِ فَإنَّ اللّهَ تَعالى يَرْفَعُ عِبادَهُ بِقَدْرِ تَواضُعِهِمْ لَهُ وَيَهْديهِمْ إلى اصُولِ التَّواضُعِ وَالْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ بِقَدْرِ إطِّلاعِ عَظَمَتِهِ عَلى سَرائِرِهِمْ .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 7
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٧