تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : مَعْنَى السَّلامِ فى دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَعْنَى الْأمانِ ، أىْ مَنْ أدّى أمْرَ اللّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله خاضِعاً لَهُ خاشِعاً مِنْهُ فَلَهُ الْأمانُ مِنْ بَلاء الدُّنْيا وَبَراءَةٌ مِنْ عَذابِ الْآخِرَةِ . وَالسَّلامُ إسْمٌ مِنْ أسْماءِ اللّهِ تَعالى أوْدَعَهُ خَلْقَهُ لِيَسْتَعْمِلُوا مَعْناهُ فى الْمُعامِلاتِ وَالْأماناتِ وَالْإنْصافاتِ وَتَصديقِ مُصاحَبَتِهِمْ وَصِحَّةِ مُعاشَرَتِهِمْ . وَإنْ أرَدْتَ أنْ تَضَعَ السَّلامَ مَوْضِعَهُ وَتُؤَدّى مَعْناهُ فَاتَّقِ اللّهَ وَلْيَسْلَمْ مِنْكَ دينُكَ وَقَلْبُكَ وَعَقْلُكَ أنْ لاتُدَنِّسَها بِظُلْمَةِ الْمَعاصى وَلْتَسْلَمْ حَفَظَتُكَ أنْ لا تُبْرِمَهُمْ وَتَمُلَّهُمْ وَتُوحِشَهُمْ مِنْكَ بِسُوءِ مُعامَلَتِكَ مَعَهُمْ ثُمَّ صَديقُكَ ثُمَّ عَدُوُّكَ فَإذا لَمْ يَسْلَمْ مَنْ هُوَ الْأقْرَبُ فَالْأبْعَدُ اولى . وَمَنْ لايَضَعُ السَّلامَ مَواضِعَهُ هذِهِ فَلا سَلامَ وَلا تَسْليمَ وَكانَ كاذِباً فى سَلامِهِ وَإنْ أفشاهُ فى الْخَلْقِ . وَاعْلَمْ أنَّ الْخَلْقَ بَيْنَ فِتَنٍ وَمِعَنٍ وَمِحَنٍ فى الدُّنْيا إمَّا مُبْتَلى بِالنِّعَمِ لِيَظْهَرَ شُكْرُهُ وَإمَّا مُبْتَلى بِالشِّدَّةِ لِيَظْهَرَ صَبْرُهُ وَالْكَرامَةُ فى طاعَتِهِ وَالْهَوانُ فى مَعْصِيَتِهِ ، وَلا سَبيلَ إلى رِضْوانِهِ بِفَضْلِهِ وَلا سَبيلَ إلى طاعَتِهِ إلّابِتَوفيقِهِ وَلا شَفيعَ إلَيهِ إلّابِإذْنِهِ وَرَحْمَتِهِ .