قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
التَّشَهُّدُ ثَناءٌ عَلَى اللّهِ فَكُنْ عَبْداً لَهُ فى السِّرِّ خاضِعاً لَهُ فى الْفِعْلِ كَما أنَّكَ لَهُ عَبْدٌ بِالْقَوْلِ وَالدَّعْوى .
وَصِلْ صِدْقَ لِسانِكَ بِصَفاءِ صِدْقِ سِرِّكَ ، فَإنَّهُ خَلَقَكَ عَبْداً وَأَمَرَكَ أنْ تَعْبُدَهُ بِقَلْبِكَ وَلِسانِكَ وَأنْ تُحَقِّقَ عُبُودِيَّتَكَ لَهُ وَرُبُوبِيَّتَهُ لَكَ .
وَتَعْلَمَ أنَّ نَواصِى الْخَلْقِ بِيَدِهِ ، فَلَيْسَ لَهُمْ نَفَسٌ وَلا لَحْظَةٌ إلّابِقُدْرَتِهِ وَمَشِيَّتِهِ وَهُمْ عاجِزونَ عَنْ إتْيانِ أقَلِّ شَىْءٍ فى مَمْلَكَتِهِ إلّابِإذْنِهِ وَمَشِيَّتِهِ وَإرادَتِهِ .
قالَ اللّهُ تَعالى . . .
[ وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ]
« 1 » .
فَكُنْ لِلّهِ عَبْداً شَكُوراً بِالْقَولِ وَالدَّعْوى وَصِلْ صِدْقَ لِسانِكَ بِصَفاءِ سِرِّكَ .
فَإنَّهُ خَلَقَكَ فَعَزَّ وَجَلَّ أنْ تَكُونَ إرادَةٌ وَمَشِيَّةٌ لإحَدٍ إلّابِسابِقِ إرادَتِهِ وَمَشِيَّتِهِ ، فَاسْتَعْمِلِ الْعُبُودِيَّةَ فى الرِّضا بِحِكْمَتِهِ وَالْعِبادَةِ فى أداءِ أوامِرِهِ وَقَدْ أمَرَكَ بِالصَّلاةِ عَلى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَأوْصِلْ صَلاتَهُ بِصَلاتِهِ وَطاعَتَهُ بِطاعَتِهِ وَشَهادَتَهُ بِشَهادَتِهِ .
هامش
( 1 ) - قصص ( 28 ) : 68 .