يا دنانير قد تنكَّر عقلي
وتحيّرت بين وعد ومطل
شفّعي [ 1 ] شافعي إليك وإلَّا
فاقتليني إن كنت تهوين قتلي
أنا باللَّه والأمير وما آ
مل من موعد الحسين وبذل
ما أحبّ الحياة يا حبّ [ 2 ] إن لم
يجمع اللَّه عاجلا بك شملي
فلم يعطفها ذلك على ما يحبّ ، ولم تزل على حالها إلى أن ماتت .
وكان عقيد حسن الغناء والضرب قليل الصّنعة ، ما سمعنا منه بكبير [ 3 ] صنعة ، ولكنه كان بموضع من الحذق والتّقدّم .
/ قال محمد بن الحسن : حدثني أبو حارثة [ 4 ] عن أخيه أبي معاوية قال :
شهدت إسحاق يوما وعقيد يغنّيه :
صوت
هلَّا سألت ابنة العبسيّ ما حسبي
عند الطَّعان إذا ما احمرّت الحدق
وجالت الخيل بالأبطال عابسة
شعث النّواصي عليها البيض تأتلق
الشعر يقال : إنه لعنترة ولم يصحّ له ، والغناء لابن محرز خفيف ثقيل أول بالوسطى . قال : فجعل إسحاق يستعيده ويشرب ويصفّق حتى والى بين أربعة أرطال ، وسأله بعض من حضر : من أحسن الناس غناء ؟ قال : من سقاني أربعة أرطال .
أبو حفص الشطرنجي يقول فيها شعرا يغنيه ابن جامع
وفي دنانير يقول أبو حفص الشّطرنجيّ .
صوت
أشبهك المسك وأشبهته
قائمة في لونه قاعده
لا شك إذ لونكما واحد
أنّكما من طينة واحده
غنّاه ابن جامع هزجا بالبنصر وقيل : إنه لأبي فارة .
وذكر هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات ، عن عليّ بن محمد النوفليّ ، عن مولاة بن جامع أنّ مولاها كان يهوي جارية صفراء . فقال فيها هذا الشعر وغنّى فيه ، وأظن هذا وهما ؛ لأنا لم نسمع لابن جامع بشعر قط ، ولعله غنّاه في شعر أبي حفص الشّطرنجيّ . فظننته له .
ومما غنّاه عقيد في دنانير والشعر للموصليّ إلا البيت الأول فليس [ 5 ] له ) .
هامش
[ 1 ] في ب ، « الدر المنثور : » شغفي « .
[ 2 ] في هب ، « الدر المنثور » ، ب : « يا أخت » . والحب : الحبيب .
[ 3 ] في ف ، هب ، بيروت : « بكثير » .
[ 4 ] في ب : « أبو جارية » .
( 5 - 5 ) كذا في في ف ، هب وهذا الصوت وما يليه من خبر خلت منه نسخة بولاق .