يَدَيْكَ « 18 » أَنْتَ الَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ الَّذِي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفْوِ فَاعْفُ عَنِّي « 19 » قَدْ تَرَى يَا إِلَهِي فَيْضَ دَمْعِي مِنْ خِيفَتِكَ وَ وَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ وَ انْتِقَاضَ ( انْتِفَاضَ ) جَوَارِحِي مِنْ هَيْبَتِكَ « 20 » كُلُّ ذَلِكَ حَيَاءٌ مِنْكَ لِسُوءِ عَمَلِي وَ لِذَاكَ خَمَدَ صَوْتِي عَنِ الْجَأْرِ إِلَيْكَ وَ كَلَّ لِسَانِي عَنْ مُنَاجَاتِكَ « 21 » يَا إِلَهِي فَلَكَ الْحَمْدُ فَكَمْ مِنْ عَآئِبَةٍ سَتَرْتَهَا عَلَيَّ فَلَمْ تَفْضَحْنِي وَ كَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّيْتَهُ عَلَيَّ فَلَمْ تَشْهَرْنِي وَ كَمْ مِنْ شَائِبَةٍ أَلْمَمْتُ بِهَا فَلَمْ تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَهَا وَ لَمْ تُقَلِّدْنِي مَكْرُوهَ شَنَارِهَا وَ لَمْ تُبْدِ سَوْءَاتِهَا لِمَنْ يَلْتَمِسُ مَعَآيِبِى مِنْ جِيرَتِي وَ حَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدِي « 22 » ثُمَّ لَمْ يَنْهَنِي ذَلِكَ عَنْ أَنْ جَرَيْتُ إِلَى سُوءِ مَا عَهِدْتَ مِنِّي ! ! فَمَنْ أَجْهَلُ مِنِّي « 23 » يَا إِلَهِي بِرُشْدِهِ ؟ وَ مَنْ أَغْفَلُ مِنِّي عَنْ حَظِّهِ ؟ وَ مَنْ أَبْعَدُ مِنِّي مِنِ اسْتِصْلَاحِ نَفْسِهِ حِينَ أُنْفِقُ مَا أَجْرَيْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ ؟ وَ مَنْ أَبْعَدُ غَوْراً فِي الْبَاطِلِ وَ أَشَدُّ إِقْدَاماً عَلَى السُّوءِ مِنِّي حِينَ أَقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَ دَعْوَةِ الشَّيْطَانِ فَأَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلَى غَيْرِ عَمًى مِنِّي فِي مَعْرِفَةٍ بِهِ وَ لَا نِسْيَانٍ مِنْ حِفْظِي لَهُ ؟ « 24 » وَ أَنَا حِينَئِذٍ مُوقِنٌ بِأَنَّ مُنْتَهَى دَعْوَتِكَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مُنْتَهَى دَعْوَتِهِ إِلَي النَّارِ « 25 » سُبْحَانَكَ مَا أَعْجَبَ مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَى نَفْسِي ! وَ أُعَدِّدُهُ مِنْ مَكْتُومِ أَمْرِي ! « 26 » وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَاتُكَ عَنِّي وَ إِبْطَاؤُكَ عَنْ مُعَاجَلَتِي وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كَرَمِي عَلَيْكَ بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ لِي وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ لِأَنْ أَرْتَدِعَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ الْمُسْخِطَةِ وَ أُقْلِعَ عَنْ سَيِّئَاتِيَ الْمُخْلِقَةِ وَ لِأَنَّ عَفْوَكَ عَنِّي أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتِي « 27 » بَلْ أَنَا يَا إِلَهِي أَكْثَرُ ذُنُوباً وَ أَقْبَحُ آثَاراً وَ أَشْنَعُ أَفْعَالًا وَ أَشَدُّ فِي
تفسير و شرح صحيفه سجاديه (فارسى) — صفحة 252
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٢٥٢