نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
صوت
يا للرّجال لمظلوم بضاعته
ببطن مكَّة نائي الدار والنفر
إنّ الحرام لمن تمّت حرامته
ولا حرام لثوبي لابس الغدر
غنّاه ابن عائشة ، ثقيل أول بالبنصر ، عن حبش .
يزيد بن معاوية أول من سن الملاهي في الإسلام
أخبرني إسماعيل بن يونس الشيعيّ ، قال : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا المدائنيّ ، عن ابن أبي سبرة ، عن لقيط بن نصر المحاربيّ ، قال :
كان يزيد بن معاوية أول من سنّ الملاهي في الإسلام من الخلفاء ، وآوى المغنّين ، وأظهر الفتك وشرب الخمر ، وكان ينادم عليها سرجون / النّصرانيّ مولاه والأخطل ، وكان يأتيه / من المغنّين سائب خاثر فيقيم عنده ، فيخلع عليه ويصله ، فغنّاه يوما :
يا للرّجال لمظلوم بضاعته
ببطن مكة نائي الأهل والنّفر
فاعترته أريحيّة ، فرقص حتى سقط ، ثم قال : اخلعوا عليه خلعا يغيب فيها حتى لا يرى منه شيء ، فطرحت عليه الثياب والجباب والمطارف والخزّ حتى غاب فيها .
صوت
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا
في رأس غمدان دارا منك محلالا
تلك المكارم لا قعبان من لبن
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
عروضه + + من البسيط .
المرتفق : المتّكىء على مرفقه . وغمدان : اسم قصر كان لسيف بن ذي يزن باليمن . والمحلال . الدار التي يحلّ فيها ، أي يقيم فيها . وشيبا : معناه خلطا . والشوب : الخلط ، يقال : شاب كذا بكذا إذا خلطهما .
الشعر لأميّة بن أبي الصلت الثقفيّ [ 1 ] ، وقيل : بل هو للنابغة الجعديّ ، وهذا خطأ من قائله ؛ وإنما أدخل النابغة البيت الثاني من هذه الأبيات قي قصيدة له على جهة التضمين . والغناء لسائب خاثر خفيف رمل بالوسطى ، من رواية حماد عن أبيه ، وفيه لطويس لحن من كتاب يونس الكاتب غير مجنّس [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] البيتان من قصيدة في ديوانه 54 في مدح سيف بن ذي يزن ؛ قال في الديوان : وأكثر الرواة يرويها لأبيه ، وبعضهم لجده زمعة .
[ 2 ] بعده في نسخة أ ، م : « تم الجزء الخامس عشر من كتاب » الأغاني الكبير « لأبي الفرج الأصفهاني ، يتلوه بمشيئة اللَّه وعونه في الجزء السادس عشر نسب أمية بن أبي الصلت وخبره في قول هذا الشعر » .