25 - [ حلف الفضول ]
سبب حلف الفضول
أخبرنا به الطَّوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني أبو الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة قال :
كان [ 1 ] سبب حلف الفضول أنّ رجلا من أهل اليمن قدم مكة ببضاعة فاشتراها رجل من بني سهم ، فلوى الرجل بحقّه ؛ فسأله متاعه فأبى عليه ، فقام في الحجر ، فقال :
يال قصيّ لمظلوم بضاعته
ببطن مكة نائي الدار والنّفر
وأشعث محرم لم يقض حرمته
بين المقام وبين الرّكن والحجر
وروى بعض الثقات تماما لهذين البيتين ، وهو :
أقائم من بني سهم بذمّتهم
أم ذاهب في ضلال مال معتمر
إنّ الحرام لمن تمّت حرامته
ولا حرام لثوب الفاجر الغدر
/ قال : وقال بعض العلماء : إنّ قيس بن شيبة السّلميّ باع متاعا من أبيّ بن خلف ، فلواه وذهب بحقّه ، فاستجار برجل من بني جمح ، فلم يقم بجواره ، فقال :
يال قصيّ كيف هذا في الحرم
وحرمة البيت وأعلاق الكرم
أظلم [ 2 ] لا يمنع منّي من ظلم
/ قال : وبلغ الخبر العبّاس بن مرداس السّلميّ ، فقال :
إن كان جارك لم تنفعك ذمّته
وقد شربت بكأس الغلّ أنفاسا [ 3 ]
فائت البيوت وكن من أهلها صددا [ 4 ]
لا تلف [ 5 ] ناديهم فحشا ولا باسا
وثمّ كن بفناء البيت معتصما
تلق ابن حرب وتلق المرء عبّاسا
قرمى قريش وحلَّا في ذؤابتها [ 6 ]
بالمجد والحزم ما حازا وما ساسا
ساقي الحجيج وهذا ياسر [ 7 ] فلج
والمجد يورث أخماسا وأسداسا
هامش
[ 1 ] خبر حلف الفضول ورد في ابن هشام 1 : 144 ، وابن كثير 2 : 29 ، والسيرة الحلبية 1 : 153 .
[ 2 ] كذا في أ ، م ، وفي ب ، س : « أظل » ، وفي ج : « أضع » .
[ 3 ] ما : « بكأس الذل » .
[ 4 ] صددا : قبالتهم وقريبا منهم ، وفي نسخة للمختار : « سددا » .
[ 5 ] كذا في أ ؛ وفي ب ، س والمختار : لا يلق .
[ 6 ] في المختار : « حلا في ذوائبها » .
[ 7 ] الياسر : السهل اللين ، وأيضا : من يتولى قسمة جزور الميسر .