23 - ذكر فند وأخباره
كان خليعا متهتكا
هو فند أبو زيد مولى عائشة بنت سعد بن أبي وقّاص ، ومنشؤه المدينة ، وكان خليعا متهتكا [ 1 ] ، يجمع بين الرجال والنساء في منزله ، ولذلك يقول فيه ابن قيس الرقيّات .
صوت
/
قل لفند يشيّع الأظعانا
طالما سرّ عيشنا وكفانا
صادرات عشية من قديد [ 2 ]
واردات مع الضّحى عسفانا
زوّدتنا رقيّة الأحزانا
يوم جازت حمولها السّكرانا [ 3 ]
عروضه من الخفيف [ 4 ] . غنّاه مالك بن أبي السمح من روايتي إسحاق وعمرو بن بانة . ولحنه من خفيف الثقيل بالسّبابة في مجرى الوسطى .
وقد اختلف في اسمه ، فقيل : قند بالقاف ، وفند بالفاء أصحّ . وبه يضرب المثل في الإبطاء ، فيقال : تعست العجلة .
أرسلته عائشة بنت سعد ليجيئها بنار فجاءها بها بعد سنة
أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حماد ، عن أبيه ، قال :
كانت عائشة بنت سعد أرسلته ليجيئها بنار ، فخرج لذلك ، فلقي عيرا خارجا إلى مصر ، فخرج معهم ، فلما كان بعد سنة رجع فأخذ نارا ، ودخل على عائشة وهو يعدو فسقط وقد قرب منها ، فقال : تعست العجلة ، فقال بعض الشعراء في رجل ذكر بمثل هذه الحال :
/
ما رأينا لعبيد [ 5 ] مثلا
إذ بعثناه يجي بالمسله [ 6 ]
غير فند بعثوه [ 7 ] قابسا
فثوى حولا وسبّ العجله
هامش
[ 1 ] كذا في م والمختار ، وفي أ ، ج : « منهمكا » .
[ 2 ] أ : « عشية من الآل » ، وفي هامشه من نسخة : « قديد » ، وفي البلدان : « من قديد » أيضا .
[ 3 ] وكذا في المختار ، والبيت في البلدان ( سكران ) مع ثلاثة أبيات أخرى لابن قيس الرقيات والرواية فيه : « . . . حمولها سكرانا » .
[ 4 ] في أ ، م : « من السريع » ، وهو خطأ .
[ 5 ] في ب ، س والمختار : « ما رأينا لسعيد » ، وفي « اللسان » : « لغراب » .
[ 6 ] في المختار و « اللسان » : « بالمشملة » ؛ وهي كساء يشتمل به دون القطيفة .
[ 7 ] في « اللسان » : « أرسلوه » .