و
جمع كمثل الليل مرتجز الوغى [ 1 ]
كثير حواشيه [ 2 ] سريع البوادر
قالت ليلى : فقلت لأبي : يا أبه ، أشهدت ذلك اليوم مع أبيك ؟ قال : إي واللَّه يا بنيّة ، لقد شهدته ، قلت : كم كانت خيل أبيك هذه التي وصفت ؟ قال : ثلاثة أفراس [ 3 ] .
غزا بني عامر
نسخت من كتاب عمرو بن أبي عمرو الشيبانيّ بخطَّه عن أبيه :
أنّ زيد الخيل بن مهلهل جمع طيّئا وأخلاطا لهم ، وجموعا من شذّاذ العرب ، فغزا بهم بني عامر ومن جاورهم من قبائل العرب من قيس ، وسار إليهم فصبّحهم من طلوع الشمس ، فنذروا [ 4 ] به وفزعوا إلى الخيل وركبوها ، وكان أول من نذر بهم ، فلقي جمعهم غنيّ بن أعصر وإخوتهم : الحارث وهو [ 5 ] الطَّفاوة ، / واسمه مالك بن سعد بن قيس بن عيلان ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم انهزمت بنو عامر ، فاستحرّ القتل بغنيّ ، وفيهم يومئذ فرسان وشعراء ، فملأت طيىء أيديهم من غنائمهم [ 6 ] .
أسر الحطيئة وأطلقه
وأسر زيد الخيل يومئذ الحطيئة الشاعر ، فجزّ ناصيته وأطلقه .
ثم إنّ غنيّا تجمّعت بعد ذلك مع لفّ [ 7 ] من بني عامر فغزوا طيئا في أرضهم ، فغنموا وقتلوا وأدركوا ثأرهم منهم .
وقد كان زيد الخيل قال في وقعته لبني عامر قصيدته التي يقول [ 8 ] فيها :
وخيبة من يخيب على غنيّ
وباهلة بن أعصر والكلاب
فلما أدركوا ثارهم أجابه طفيل الغنويّ ، فقال :
سمونا بالجياد إلى أعاد
مغاورة بجدّ واعتصاب
نؤمّهم على وعث [ 9 ] وشحط
بقود [ 10 ] يطَّلعن من النّقاب
وهي طويلة يقول فيها :
هامش
[ 1 ] في الكامل : « مرتجس الوغى » .
[ 2 ] في الكامل والمختار : « تواليه » .
[ 3 ] الكامل : « ثلاثة أفراس ، أحدها فرسه » .
[ 4 ] نذروا به : علموه فحذروه واستعدوا له .
[ 5 ] كذا في ج ، وفي ب ، س : « وهم » .
[ 6 ] ب ، س : « غنائم تميم » .
[ 7 ] اللف : القوم المجتمعون ، أو من عد فيهم .
[ 8 ] الإصابة 1 : 555 :وجنبة من يخب على غنىوقال : قال أبو عبيدة : أرادوا وصفهم بعدم الامتناع وعدم الجبن . فإذا خاب من يريد الغنيمة منهم كان غاية في الإدبار . وانظر رواية ابن قتيبة .
[ 9 ] كذا في ما ، وفي ب ، س : رعب . ووعث الطريق تعسر سلوكه .
[ 10 ] قود : جمع أقود وهو السلس المنقاد .