إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطَّلل
وإن بليت ، وإن طالت بك الطَّيل
فاهتزّ ابن أبي عتيق طربا ، فقال عبد اللَّه بن جعفر : ما أراني أدرك ركابك بعد أن سمعت هذا الصوت من عزّة .
وقد مضت نسبة ما في هذه الأخبار من الأغاني في مواضع أخر .
صوت
من كان مسرورا بمقتل مالك
فليأت نسوتنا بوجه نهار
يجد النساء حواسرا يندبنه
قد قمن قبل تبلَّج الأسحار
عروضه من الكامل . قوله :
قد قمن قبل تبلَّج الأسحار
يعني أنّهن يندبنه في ذلك الوقت ؛ وإنما خصّه بالندبة لأنه وقت الغارة . يقول : فهنّ يذكرنه حينئذ ؛ لأنه كان من الأوقات التي ينهض فيها للحرب والغارات . قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ) * [ 1 ] . وأما قول الخنساء [ 2 ] :
يذكَّرني طلوع الشمس صخرا
وأذكره لكلّ غروب شمس
فإنما ذكرته عند طلوع الشمس للغارة ، وعند غروبها للضيف .
الشعر للربيع بن زياد العبسيّ ، والغناء لابن سريج ، رمل بالخنصر في مجرى البنصر ، عن إسحاق ، واللَّه أعلم .
هامش
[ 1 ] الآية 3 من سورة العاديات .
[ 2 ] ديوانها 50 .