تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شكونا إليه خراب السواد فحرّم فينا لحوم البقر فكنا كمن قال من قبلنا أريها استها وتريني القمر
رأي الحطيئة في أشعر الشعراء أخبرني عمي عن الكراني ، عن العمريّ ، عن الهيثم بن عديّ بنحوه . وأخبرني عمي قال : حدّثنا محمد بن سعد الكراني قال : حدّثني العمريّ عن لقيط قال : أخبرني التّوزي عن أبي عبيدة قال : كان الحطيئة عند سعيد بن العاص ليلة ، فتذاكروا الشعراء ، وفضوا بعضهم على بعض وهو ساكت ، فقال له : يا أبا مليكة ما تقول ؟ فقال : ما ذكرتم واللَّه أشعر الشعراء ، ولا أنشدتم أجود الشعر . فقالوا : فمن أشعر الناس ؟ فقال الذي يقول : /
لا أعدّ الإقتار عدما ولكن فقد من قد رزئته الإعدام
والشعر لأبي دواد الإياديّ . قالوا : ثم من ؟ قال : ثم عبيد بن الأبرص . قالوا : ثم من ؟ قال : كفاكم واللَّه بي إذا أخذتني رغبة أو رهبة ، ثم عويت في إثر القوافي عواء الفصيل في إثر أمّه . أسرة أبي دواد تصف الثور أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن أخي الأصمعيّ ، قال : حدّثني عمي ، وأخبرنا أبو حاتم قال : أخبرنا الأصمعيّ ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن هجّاس بن مرير الإيادي ، عن أبيه ، وكان قد أدرك الجاهلية ، قال : بينا أبو دواد وزوجته وابنه وابنته على ربوة ، وإياد إذ ذاك بالسواد ، إذ خرج ثور من أجمة ، فقال أبو دواد : وبدت له أذن توجّس حرّة وأحمّ وارد [ 1 ]
وقوائم عوج لها من خلفها زمع زوائد [ 2 ]
كمقاعد الرّقباء للضّرباء أيديهم نواهد [ 3 ] ثم قال : أنفذي [ 4 ] يا أمّ دواد ، فقالت : وبدت له أذن توجّس حرّة وأحمّ مولق
وقوائم عوج لها من خلفها زمع معلَّق
هامش
[ 1 ] توجس : تسمع إلى الصوت الخفي ، وحرة : صادقة السمع مرهفة . والأحم : القرن الأسود والوارد : الطويل . [ 2 ] الزمع : الشعر الذي في مؤخرة رجلي الشاة أو الظبي ، واحدته زمعة . [ 3 ] الرقباء : الذين يمسكون عيونهم وينظرون سمات القداح . والضرباء الذين يضربون القداح . [ 4 ] يريد بالإنفاذ هنا : محاكاة شعره مع تغيير الكلمة الأخيرة منه تمرينا على القول ، والتمرس بالقوافي .
الأغاني — صفحة 522 | أبي الفرج الأصفهاني