إسحاق ، فقال له أبوه : ما أفدت اليوم ؟ فقال : أعظم فائدة . سألني رجل ما أفخم كلمة في الفم ؟ فقلت : لا إله إلا اللَّه . فقال له أبوه إبراهيم : أخطأت . هلا قلت : دنيا ودينا [ 1 ] . فأخذ ابن زيدان الشاه ، فضرب به رأس إبراهيم ، وقال له : يا زنديق ، أتكفر بحضرتي ؟ فأمر إبراهيم غلمانه فضربوا ابن زيدان ضربا شديدا ، فانصرف من ساعته إلى جعفر بن يحيى ، فحدّثه بخبره . قال : وعلم إبراهيم أنه قد أخطأ وجنى ، فركب إلى الفضل بن يحيى ، فاستجار به ، فاستوهبه الفضل من جعفر ، فوهبه له ، فانصرف وهو يقول :
صوت
إن لم يكن حب ذات الخال عنّاني
إذا فحوّلت في مسك ابن زيدان
فإن هذي يمين ما حلفت بها
إلا على الصدق في سري وإعلاني
قال : وله في هذين البيتين صنعة ، وهي هزج .
منها :
صوت
شعر إبراهيم الموصلي في ذات الخال
من يرحم محزونا [ 2 ]
بذات الخال مفتونا
أبى فيها فما يسلو
وكل الناس يسلونا
/ فقد أودى به السّقم
وقد أصبح مجنونا
فإن دام على هذا
ثوى في اللحد مدفونا
الشعر والغناء لإبراهيم ، خفيف ثقيل ، عن الهشاميّ .
ومنها :
صوت
لذات الخال أرّقني
خيال بات يلثمني
بكى وجرى له دمع
لما بالقلب من حزن
فلا أنساه أو أنسى
إذا أدرجت في كفني
الشعر والغناء لإبراهيم ، خفيف رمل بالوسطى ، عن الهشاميّ .
ومنها :
هامش
[ 1 ] يشير إبراهيم إلى قوله في ذات الخال :لا تلمني إن ذات ال
- خال دنياي وديني( انظر صفحة 351 من هذا الجزء ) .
[ 2 ] كذا في ف . وفي الأصول : مجنونا .