إني أقول الحق [ 1 ] فاستيقني
كل امرئ في حبّه يلعب
الشعر والغناء لإبراهيم ، له فيه لحنان : رمل وخفيف ثقيل ، عن ابن المكيّ . ومنها :
صوت
جزى اللَّه خيرا من كلفت بحبه
وليس به إلا المموه من حبّي
وقالوا : قلوب العاشقين رقيقة
فما بال ذات الخال قاسية القلب ؟
وقالوا لها هذا محبك معرضا
فقالت : أرى [ 2 ] إعراضه أيسر الخطب
فما هو إلا نظرة بتبسم
فتنشب رجلاه ويسقط للجنب
ومنها :
صوت
إن لم يكن حب ذات الخال عنّاني
إذن فحوّلت في مسك [ 3 ] ابن زيدان [ 4 ]
فإنّ هذي يمين ما حلفت بها
إلا على الحق في سري وإعلاني
الشعر والغناء لإبراهيم ، هزج بالبنصر .
ومنها :
صوت
لقد أخلو بذات الخا
ل والحراس قد هجعوا
فمن يبصر أبا الخطَّا
ب يطلبها ويتّبع [ 5 ]
ألا لم تر محزونا
تسنّم صبره الجزع
وقارعني ففزت بها
وحازتها لي القرع
غناه إبراهيم ، من رواية بذل عنه ، ولم تذكر طريقته .
إبراهيم الموصلي يعد ذات الخال دنياه ودينه
قال عليّ بن محمد الهشاميّ : حدّثني جدي ، يعني ابن حمدون ، قال : حدّثني مخارق قال :
كنت عند إبراهيم الموصليّ ومعي ابن زيدان صاحب البرامكة ، وإبراهيم يلاعبه بالشّطرنج ، فدخل علينا
هامش
[ 1 ] أ : الشعر .
[ 2 ] أ : ألا .
[ 3 ] المسك : الجلد . يريد : مسخت وصيرت ابن زيدان . أي في مسلاخه وشبهه .
[ 4 ] إلى هنا ينتهي الساقط من نسخة ( ف ) .
[ 5 ] جواب الشرط محذوف ، تقديره : ير منظرا مؤلما ، وفسره في البيت الذي يليه ، بأنك لم تر محزونا غلبه الجزع مثله .