مستضحك بلوامع مستعبر
بمدامع لم تمرها الأقذاء [ 1 ]
فله بلا حزن ولا بمسرة
ضحك يراوح بينه وبكاء [ 2 ]
كثرت لكثرة ودقه أطباؤه
فإذا تحلَّب فاضت الأطباء [ 3 ]
/ وكأن بارقه حريق تلتقي
ريح عليه وعرفج وألاء
لو كان من لجج السواحل ماؤه
لم يبق في لجج السواحل ماء
صوت
إذا ما أم عبد اللَّا
ه لم تحلل بواديه
ولم تمس قريبا هي
ج الحزن دواعيه [ 4 ]
/ غزال راعه القنا
ص تحميه صياصيه [ 5 ]
وما ذكرى حبيبا
وقليل ما أواتيه [ 6 ]
كذى الخمر تمناها
وقد أنزف ساقيه [ 7 ]
عرفت الربع بالإكلي
ل عفته سوافيه [ 8 ]
بجو ناعم الحوذا
ن ملتف روابيه [ 9 ]
الشعر مختلط ، بعضه للنعمان بن بشير الأنصاري ، وبعضه ليزيد بن معاوية ، فالذي للنعمان بن بشير منه الثلاثة الأبيات الأول والبيت الأخير ، وباقيها ليزيد بن معاوية [ 10 ] . ورواه من لا يوثق به وبروايته لنوفل بن أسد بن عبد العزى . فأما من ذكر أنه للنعمان بن بشير فأبو عمرو الشيباني ؛ وجدت ذلك عنه في كتابه ، / وخالد بن كلثوم ، نسخته من كتاب [ 11 ] أبي سعيد السكري في مجموع [ 12 ] شعر النعمان . وتمام الأبيات للنعمان بن بشير بعد الأربعة الأبيات التي نسبتها إليه ، فإنها متوالية [ 13 ] ، قال :
هامش
[ 1 ] لم تمرها الأقذاء : لم يسل دمعها وقوع القذى فيها . وأصل المري : الحلب .
[ 2 ] يراوح : كذا في الأصول . وفي « معجم الأدباء » لياقوت ( 10 : 172 ) : يؤلف .
[ 3 ] الودق : المطر . والأطباء : جمع طبي بوزن قفل ، وهو ثدي الحيوان . والبيت ساقط من الأصول ما عدا ف ، مب .
[ 4 ] في « معجم البلدان » لياقوت ( إكليل ) : ولم تشف سقيما .
[ 5 ] الصياصي : أعالي الجبال .
[ 6 ] في « معجم البلدان » : قليلا .
[ 7 ] أنزف : ذهب عقله كله .
[ 8 ] الإكليل : موضع . والسوافي : جمع سافية ، وهي الريح تسفي أي تحمل التراب والرمال .
[ 9 ] الجو : الوادي المتسع . والحوذان : نبت ، أو بقلة من بقول الرياض ، لها نور أصفر طيب الرائحة ( « اللسان » عن الأزهري ) .
[ 10 ] مب : وسائرها ليزيد بن معاوية . والعبارة ساقطة من بقية الأصول .
[ 11 ] كذا في ف . وفي الأصول : خط .
[ 12 ] كذا في ف . وفي الأصول : جامع .
[ 13 ] ف : تعزى إليه .