وقد رأيت هذه القصيدة بعينها بخط الجاحظ في شعر أبي نعامة ، من جملة قصيدة له طويلة ، يهجو فيها جماعة ، ويأتي في وسطها بقصيدة الرقاشيّ .
وقال عبد اللَّه بن المعتز : حدثني ابن أبي الخنساء ، عن أبيه ، قال :
لما قال أبو دلف :
صوت
ناوليني الرمح قد طا
ل عن الحرب جمامي [ 1 ]
مرّلي شهران مذلم
أرم قوما بسهامي
قال الرقاشيّ يعارضه :
جنبيني الدّرع قد طا
ل عن القصف جمامي
واكسري المطرد والب
- يض وأثني بالحسام
واقذفي في لجّة البح
- ر بقوسي وسهامي
وبترسي وبرمحي
وبسرجي ولجامي
فبحسبي أن تريني
بين فتيان كرام
سادة نغدو مجدي
- ن على حرب المدام
/ واصطفاق العود والنا
يأت في جوف الظلام
هزم أرواح دنان
لم ننلها باصطلام
نهزم الراح إذا ما
همّ قوم بانهزام
ثم خلّ الضرب والطع
- ن لأجساد وهام
لشقيّ قال : قد طا
ل عن الحرب جمامي
يرثي العباس بن محمد البرمكي
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثني محمد بن موسى ، عن ابن النطاح ، قال :
توفّي العباس بن محمد بن خالد بن برمك بالخلد ، والرشيد بالرّصافة ، في يوم جمعة ، فأخرجت جنازته مع العصر ، وحضر الرشيد والأمين ، وأخرجت المضارب إلى مقابر البرامكة بباب البردان ، وفرش للرشيد في مسجد هناك ، وجاء الرشيد في الحلق بالأعلام والحراب ، فصلى عليه ، ووقف على قبره حتى دفن ؛ فلما خرج يحيى ومحمد أخواه من القبر ، قبّلا يد الرشيد ، وسألاه الانصراف ، فقال : لا ، حتى يسوّى عليه التراب ، ولم يزل قائما حتى فرغ من أمره ، وعزّاهما وأمرهما بالركوب ، فقال الرّقاشيّ يرثي العباس بن محمد بن خالد بن برمك :
هامش
[ 1 ] مب : بحمام .